تراجعت أرباح شركة أدنوك للغاز الإماراتية في الربع الأول من 2026 بفعل اضطرابات جيوسياسية مرتبطة بحرب إيران وإغلاق مضيق هرمز، في وقت تتعرض فيه أسواق الطاقة العالمية لضغوط على الإمدادات وتذبذب في الأسعار.
تراجع الأرباح وسط اضطرابات الإمدادات
أعلنت الشركة أن صافي أرباحها انخفض بنحو 15% على أساس سنوي إلى نحو 4 مليارات درهم (1.1 مليار دولار)، مع استمرار تداعيات الحرب وتعطل جزئي في سلاسل الإمداد عبر الممرات البحرية الحيوية.
كما سجلت الأرباح تراجعًا فصليًا بنحو 8%، في حين بلغت التدفقات النقدية الحرة 2.1 مليار درهم (572 مليون دولار)، مع احتفاظ الشركة بسيولة نقدية بلغت 15.4 مليار درهم (4.2 مليار دولار) بنهاية الفترة.
توزيعات أرباح وخطة مواجهة الأزمة
وافق مجلس إدارة الشركة على توزيع أرباح ربع سنوية بقيمة 3.5 مليار درهم (941 مليون دولار) تُدفع في يونيو 2026، في خطوة تعكس استمرار سياسة العائدات للمساهمين رغم تقلبات السوق.
وقالت فاطمة النعيمي، الرئيس التنفيذي للشركة، إن النتائج تعكس “مرونة الأداء والانضباط في إدارة التكاليف”، مؤكدة أن الأولوية خلال الأزمة كانت لضمان استمرارية الإمدادات وحماية الأصول.
أثر مباشر لإغلاق هرمز واضطرابات التشغيل
تزامنت النتائج مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لتجارة الطاقة العالمية، ما أدى إلى اضطراب عمليات الشحن وارتفاع المخاطر التشغيلية في المنطقة.
كما سجلت الشركة حادثتين في مجمع “حبشان” خلال أبريل، ما استدعى تفعيل خطط الطوارئ، قبل أن تتمكن من استعادة نحو 60% من الطاقة التشغيلية، مع خطة للوصول إلى 80% بحلول نهاية 2026، واستعادة كاملة خلال 2027.
توقعات متحفظة لعام 2026
تتوقع الشركة أن يؤدي استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى تأثير سلبي على صافي الدخل في الربع الثاني يتراوح بين 1.47 و2.2 مليار درهم (400–600 مليون دولار)، مع افتراض تحسن تدريجي في عمليات الشحن.
كما رجحت أن يتراوح صافي الدخل السنوي بين 12.85 و14.69 مليار درهم (3.5–4 مليارات دولار)، اعتمادًا على تطورات أسعار الغاز وحركة الإمدادات العالمية.
ضغط جيوسياسي على الطاقة
تشهد أسواق النفط والغاز العالمية حالة تقلب حادة منذ اندلاع الحرب، مع تأثر الإمدادات عبر مضيق هرمز وارتفاع المخاطر الجيوسياسية، ما انعكس على توقعات الشركات الكبرى في قطاع الطاقة بشأن الأرباح والاستثمارات خلال 2026.




