ناقشت الحكومة المصرية تدبير الاعتمادات المالية اللازمة لتأمين إمدادات الطاقة والمنتجات البترولية، مع اقتراب فصل الصيف الذي يشهد عادة ارتفاعاً في معدلات استهلاك الكهرباء والوقود، وسط تحركات لتعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة وتقليل فاتورة الاستيراد.
وقال بيان صادر عن مجلس الوزراء إن الاجتماع، الذي ترأسه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، تناول خطط توفير المنتجات البترولية وضمان استقرار الإمدادات خلال الفترة المقبلة.
تمويل إضافي واستثمارات في الطاقة
أكد وزير المالية أحمد كجوك خلال الاجتماع توافر التمويل المطلوب وفقاً للتنسيق مع الوزارات المعنية، مشيرا إلى أن وزارة المالية تعمل على زيادة الاستثمارات الموجهة لقطاع الطاقة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه مصر ضغوطاً متزايدة على قطاع الطاقة نتيجة ارتفاع الطلب المحلي، إلى جانب تقلبات أسواق الطاقة العالمية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
خطط لخفض فاتورة الاستيراد
قال وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي إن الوزارة تعمل على تحقيق التكامل بين خطط تطوير شبكة نقل البترول وخطط توفير احتياجات السوق من المنتجات البترولية خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأضاف أن الحكومة تواصل أيضا تطوير معامل تكرير البترول، بما يسهم في تقليل الفاتورة الاستيرادية وتعزيز كفاءة منظومة الطاقة.
التوسع في الطاقة الشمسية بالمصانع
استعرض وزير الكهرباء والطاقة المتجددة محمود عصمت خطة الحكومة لزيادة الاعتماد على الطاقات النظيفة ضمن مزيج الطاقة المصري.
وأوضح أن الوزارة تدرس إطلاق مبادرة لتشجيع المصانع على استخدام أنظمة الخلايا الشمسية لإنتاج الكهرباء، بالتعاون مع عدد من الوزارات والجهات المعنية.
وأشار عصمت إلى أن المبادرة تستهدف تخفيف الأحمال على الشبكة الكهربائية الموحدة، ودعم التوسع في استخدام الطاقة الشمسية على نطاق أوسع داخل القطاع الصناعي.
استعدادات لصيف مرتفع الاستهلاك
تكثف الحكومة المصرية استعداداتها لذروة الاستهلاك الصيفي، بعد فترات من الضغوط على الشبكة الكهربائية خلال الأعوام الماضية، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب على الكهرباء.
كما تسعى الدولة إلى تنويع مصادر الطاقة وتعزيز مساهمة الطاقة المتجددة، ضمن استراتيجية تستهدف رفع كفاءة استخدام الموارد وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.




