أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الأربعاء، أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.50% إلى 3.75%، في قرار يعكس استمرار تقييم صانعي السياسة النقدية لتوازنات النمو والتضخم وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
وقال الفيدرالي في بيانه إن النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة يتوسع بوتيرة قوية، غير أن التطورات في الشرق الأوسط تسهم في زيادة حالة عدم اليقين بشأن الآفاق الاقتصادية، في إشارة إلى تداعيات التوترات على أسواق الطاقة العالمية.
ضغوط الطاقة وقلق من التضخم
قال رئيس الفيدرالي جيروم باول خلال مؤتمر صحفي عقب الاجتماع، إن ارتفاع أسعار الطاقة على المدى القريب سيؤدي إلى زيادة التضخم العام، محذرًا في الوقت نفسه من أن حجم واستمرارية هذه التأثيرات لا يزال غير واضح.
وأضاف باول، الذي من المقرر أن يغادر منصبه في 15 مايو المقبل، أن البنك المركزي يواجه بيئة تتسم بقدر مرتفع من عدم اليقين، خاصة مع استمرار انعكاسات التوترات الجيوسياسية على أسعار السلع الأساسية.
وأكد البيان أن الصراع في الشرق الأوسط زاد من الضبابية المحيطة بالتوقعات الاقتصادية، رغم استمرار مؤشرات النمو.
سوق عمل قوي نسبيًا ومراقبة مستمرة للسياسة
أشار الفيدرالي إلى أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يسجل نموًا قويًا، لكن مكاسب الوظائف تبقى معتدلة، بينما استقر معدل البطالة دون تغير يُذكر خلال الأشهر الأخيرة.
ويستند الفيدرالي في قراراته إلى هدفين رئيسيين هما تحقيق أقصى قدر من التوظيف واستقرار التضخم عند مستوى 2% على المدى الطويل، مع التأكيد على الاستعداد لتعديل السياسة النقدية إذا تطلبت المخاطر الاقتصادية ذلك.
وأوضح البنك المركزي أنه يواصل متابعة مجموعة واسعة من المؤشرات، تشمل أوضاع سوق العمل، وضغوط الأسعار، وتوقعات التضخم، إلى جانب التطورات المالية والدولية، لتحديد المسار المناسب للسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.




