تباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية إلى 2.8% على أساس سنوي خلال الربع الأول من 2026، مقارنة مع 5% في الربع السابق، بحسب تقديرات الهيئة العامة السعودية للإحصاء الصادرة اليوم الخميس.
ويأتي هذا التباطؤ في ظل ضغوط على قطاع الطاقة الإقليمي، مع استمرار تداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة وما رافقها من اضطرابات في سلاسل الإمداد.
تراجع في النفط يقود التباطؤ
أظهرت البيانات أن الأنشطة غير النفطية نمت بنسبة 2.8% في الربع الأول، مقارنة بـ4.3% في الربع السابق، فيما تباطأ نمو الأنشطة النفطية إلى 2.3% مقابل 10.8% في الربع الأخير من 2025.
وساهمت الأنشطة غير النفطية بالنصيب الأكبر في نمو الناتج المحلي بإسهام بلغ 1.7 نقطة مئوية، تلتها الأنشطة النفطية بـ0.7 نقطة، ثم الأنشطة الحكومية بـ0.3 نقطة، إضافة إلى مساهمة صافي الضرائب على المنتجات بنحو 0.2 نقطة مئوية.
نمو ربعي أضعف وضغوط قطاع الطاقة
على أساس ربعي معدل موسميًا، تباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.5% مقارنة بالربع الرابع من 2025، مدفوعًا بانكماش الأنشطة النفطية بنسبة 7.2%.
في المقابل، سجلت الأنشطة الحكومية نموًا طفيفًا بلغ 0.8%، بينما نمت الأنشطة غير النفطية بنسبة 0.2%.
وساهم التراجع في القطاع النفطي بـ1.7 نقطة مئوية سلبية في النمو، مقابل مساهمات إيجابية محدودة من الأنشطة غير النفطية والحكومية بنحو 0.1 نقطة لكل منهما.
سياق اقتصادي وضغوط خارجية
أوضحت الهيئة أن التعديلات الموسمية تهدف إلى إزالة التأثيرات المرتبطة بالعوامل الموسمية والتقويمية، بما يسمح بقراءة أدق للاتجاهات الاقتصادية الأساسية.
ويأتي تباطؤ النمو في وقت يواجه فيه الاقتصاد السعودي تأثيرات غير مباشرة من اضطرابات إقليمية، من بينها تداعيات الحرب بين إيران وإسرائيل وما تبعها من إغلاق مضيق هرمز، ما ضغط على حركة الطاقة والنقل البحري في المنطقة وأثر على وتيرة النشاط النفطي.




