أعلنت الهيئة العامة للتنمية الصناعية، اليوم الأربعاء، إقرار ضوابط جديدة تستهدف تبسيط إجراءات تغيير وإضافة الأنشطة داخل المناطق الصناعية المعتمدة، وتسريع وتيرة الحصول على التراخيص، في خطوة تعكس توجهًا حكوميًا لخفض الأعباء الإجرائية على المستثمرين.
تسهيلات على تغيير الأنشطة داخل القطاع الصناعي
بموجب الضوابط الجديدة، أصبح بإمكان المنشآت تغيير نشاطها داخل نفس القطاع الصناعي دون الحاجة للعرض على لجان مختصة أو الحصول على موافقات بيئية مسبقة قبل إصدار أو تعديل رخصة التشغيل، وذلك في عدد من القطاعات تشمل الصناعات الهندسية والكيماوية والغزل والنسيج والجلود، إلى جانب الصناعات الغذائية باستثناء بعض الأنشطة عالية المخاطر.
ويستثني القرار الأنشطة التي تتطلب موافقات مسبقة نظرًا لطبيعتها الخطرة، وكذلك الأنشطة المرتبطة بمبادرات التمويل الميسر لشراء الآلات والمعدات، بما يحافظ على التوازن بين التيسير والرقابة.
تبسيط إضافة الأنشطة الجديدة للمصانع القائمة
تضمنت التعديلات أيضًا تسهيل إجراءات إضافة أنشطة جديدة للمنشآت القائمة، من خلال الاكتفاء بتقديم طلب لتعديل فني على رخصة التشغيل عبر الهيئة أو فروعها، دون الحاجة لإجراءات مطولة، بشرط أن يكون النشاط الجديد ضمن نفس القطاع الصناعي وألا يؤدي إلى زيادة جوهرية في المخاطر أو الأحمال.
وحددت الضوابط سقفًا للتعديلات في القوى المحركة بنسبة لا تتجاوز 25% من القدرة المرخص بها، وهو ما يلغي الحاجة إلى موافقات إضافية طالما ظل النشاط ضمن الحدود الفنية الآمنة.
تقليل البيروقراطية ودعم التوسع الصناعي
تأتي هذه الخطوة مقارنة بالإجراءات السابقة التي كانت تتطلب موافقات متعددة ودراسات فنية مطولة، ما كان يطيل زمن إصدار التراخيص ويزيد التكلفة على المستثمرين، وفق ما أوردته الهيئة.
وقالت ناهد يوسف، رئيس الهيئة، إن الضوابط الجديدة تأتي تنفيذًا لتوجيهات وزير الصناعة خالد هاشم، وتهدف إلى تعزيز مرونة التشغيل داخل المصانع وتمكينها من التوسع وزيادة الإنتاج، بما يدعم خطط الدولة للتنمية الصناعية.
توازن بين التيسير والاشتراطات البيئية
أوضحت أن الحصول على موافقة بيئية سيظل مطلوبًا فقط في حال تجاوز التعديل في القوى المحركة نسبة 25%، أو عند إضافة نشاط خارج نطاق القطاع الصناعي المرخص، بما يضمن الحفاظ على معايير السلامة والصحة المهنية.
وتعكس هذه الضوابط توجهًا أوسع لتعميق التصنيع المحلي وزيادة تنافسية الصناعة المصرية، عبر تسريع الإجراءات وتحفيز الاستثمارات الصناعية، في ظل سعي الحكومة إلى تعزيز النمو الإنتاجي وتقليل الاعتماد على الواردات.




