أعلنت مجموعة طلعت مصطفى القابضة عن إطلاق مشروع عمراني وتنموي جديد تحت اسم “The Spine” بمدينة القاهرة الجديدة، باستثمارات تتجاوز 1.4 تريليون جنيه، وبمشاركة البنك الأهلي المصري.
جاء ذلك خلال احتفالية رسمية بمقر مجلس الوزراء في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين، من بينهم محافظ البنك المركزي ووزير المالية وقيادات مجموعة طلعت مصطفى.
مشروع استثماري ضخم يعزز الاقتصاد المصري
قال رئيس الوزراء، خلال كلمته، إن المشروع يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري رغم حالة “عدم اليقين” عالمياً وإقليمياً، مشيرا إلى أن حجم الاستثمارات يتجاوز 1.4 تريليون جنيه، ويوفر أكثر من 155 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وأضاف أن المشروع سيحقق عوائد ضريبية تتجاوز 800 مليار جنيه، مؤكدا أنه يمثل نقلة نوعية في مشروعات التنمية العمرانية، ويضع مصر ضمن الدول التي تطور مراكز مالية وإدارية وتجارية كبرى.

كما أشار إلى أن الدولة تشهد توسعاً كبيراً في المشروعات القومية، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث من المنتظر افتتاح عدد من المشروعات الصناعية الكبرى خلال الفترة المقبلة.
تفاصيل مشروع “The Spine” ومكوناته
قال هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إن المشروع لا يمثل مجرد تطوير عقاري، بل “نموذجاً اقتصادياً متكاملاً” يهدف إلى بناء مدينة ذكية عالمية.
وأوضح أن المشروع يتكون من 165 برجاً بين سكني وإداري وفندقي، مع أكثر من 1.5 مليون متر من المسطحات الخضراء، بما يمثل نحو 70% من إجمالي المساحة، إضافة إلى بنية تحتية رقمية متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذكية.
وأضاف أن المشروع سيوفر أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف غير مباشرة، ويسهم بما يعادل 1% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب حصيلة ضرائب متوقعة تبلغ 818 مليار جنيه.
مدينة ذكية واستثمار طويل الأجل
أشار القائمون على المشروع إلى أن “The Spine” يعتمد على نموذج المدن المعرفية “Cognitive City”، ويضم شبكة لوجستية تحت الأرض، ويجمع بين السكن والعمل والترفيه والابتكار في بيئة واحدة متكاملة.

ويستهدف المشروع تحويل القاهرة الجديدة إلى مركز أعمال عالمي يجذب الاستثمارات الأجنبية، مع تقديم بيئة أعمال مرنة مدعومة بحوافز تنظيمية وبنية تحتية رقمية حديثة.
خلفية اقتصادية ورسالة ثقة
يرى خبراء أن إطلاق المشروع في هذا التوقيت يعكس اتجاه الدولة لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في مشروعات التنمية العمرانية الكبرى، وسط مساعٍ لجذب رؤوس الأموال الأجنبية وتعزيز النمو الاقتصادي.
ويأتي المشروع ضمن سلسلة من الاستثمارات العقارية الضخمة التي تشهدها مصر خلال السنوات الأخيرة، في إطار خطة تستهدف توسيع المدن الجديدة وتحويلها إلى مراكز اقتصادية متكاملة.




