ألقت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية القبض على سيدة متهمة بخطف رضيعة حديثة الولادة من داخل مستشفى الحسين الجامعي.
وجاءت الواقعة وسط حالة واسعة من الجدل والقلق على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تنجح الجهود الأمنية في إعادة الطفلة إلى أسرتها خلال ساعات قليلة.
بداية الواقعة: لحظة إنسانية تحولت إلى مأساة
بدأت تفاصيل الحادث عندما كانت والدة الرضيعة، التي لم يتجاوز عمرها 10 ساعات، في حالة إرهاق شديد بعد الولادة، لتتدخل سيدة داخل غرفة المستشفى وتعرض حمل الطفلة لتهدئتها.
وبحسب رواية الأسرة، فقد وثقت الأم في المتهمة وسلمتها رضيعتها للحظات، قبل أن تستيقظ لاحقاً لتكتشف اختفاء السيدة والطفلة معاً، لتتحول أروقة المستشفى إلى حالة استنفار كامل.
وسرعان ما انتشر مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي يوثق استغاثة أسرة الطفلة، وسط اتهامات أولية بالتقصير داخل المستشفى، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى التحرك الفوري.
تحقيقات موسعة وكشف هوية المتهمة
فور تلقي البلاغ، بدأت مديرية أمن القاهرة تشكيل فريق بحث جنائي، شمل تفريغ كاميرات المراقبة داخل المستشفى وخارجه، وتتبع خط سير السيدة المشتبه بها.

وأظهرت التحريات أن المتهمة ربة منزل تقيم بالقاهرة، وكانت تعيش حالة نفسية معقدة بعد إيهام أسرتها بأنها حامل رغم تعرضها لإجهاض سابق، ما دفعها – بحسب التحقيقات – إلى التخطيط لاختطاف رضيعة وإسنادها لنفسها.
وخلال ساعات، تمكنت قوات الأمن من تحديد مكان اختبائها في مدينة بدر وضبطها، وإعادة الرضيعة إلى والدتها بحالة صحية جيدة.
قرارات النيابة واستكمال التحقيقات
قررت نيابة القاهرة حبس المتهمة 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع استدعاء طاقم التمريض والأمن الإداري لسماع أقوالهم حول الإجراءات الأمنية داخل المستشفى.
كما أمرت النيابة بتفريغ شامل لكاميرات المراقبة ومراجعة حركة الدخول والخروج، للوقوف على أي ثغرات أمنية ساعدت في تنفيذ الواقعة.
تدخلات رسمية ومتابعة عليا
أشاد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بسرعة تحرك وزارة الداخلية في ضبط المتهمة، مطالباً بتعزيز الإجراءات الأمنية داخل أقسام النساء والتوليد، وضرورة تواجد عناصر أمن نسائية للتحقق من هوية المترددات على المستشفيات.
كما شدد على فتح تحقيق إداري لمحاسبة أي تقصير محتمل داخل المنظومة الطبية.
من جانبها، أكدت إدارة مستشفى الحسين الجامعي أن الواقعة تم التعامل معها فوراً بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، مشيرة إلى أن عودة الرضيعة تمثل نجاحاً في سرعة الاستجابة وحسم الموقف.
خلفيات أمنية واجتماعية للواقعة
تُعد حوادث اختطاف الأطفال من المستشفيات من الجرائم النادرة لكنها شديدة الحساسية، وغالباً ما تقع خلال لحظات ضعف التركيز لدى الأمهات بعد الولادة، ما يجعلها هدفاً سهلاً لبعض الحالات غير المستقرة نفسياً.
وتبرز هذه الواقعة أهمية مراجعة إجراءات التأمين داخل المستشفيات، خاصة في أقسام الولادة، إلى جانب تعزيز الرقابة الإلكترونية والوجود الأمني المباشر.




