أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي توقيع اتفاقية بيع وشراء أسهم مع شركة المملكة القابضة، المملوكة لرجل الأعمال الأمير الوليد بن طلال، تقضي باستحواذ الأخير على 70% من شركة نادي الهلال لكرة القدم.
وتعد الصفقة من أبرز التحولات في هيكل ملكية الأندية السعودية، بقيمة بلغت 840 مليون ريال، وبما يرفع التقييم الإجمالي لنادي الهلال إلى نحو 1.4 مليار ريال.
تفاصيل الصفقة والتقييم المالي
الاتفاقية تمنح شركة المملكة القابضة حصة الأغلبية في نادي الهلال، فيما يحتفظ صندوق الاستثمارات العامة بحصة استراتيجية ضمن هيكل الملكية الجديد، مع استمرار إشرافه على البرنامج الأوسع لخصخصة الأندية.
وتعتمد الصفقة على تقييم مالي غير مسبوق في الكرة السعودية والعربية، حيث بلغت حقوق الملكية لنادي الهلال نحو 1.2 مليار ريال، ما يعكس تحولاً في طريقة تقييم الأصول الرياضية بعيداً عن النماذج التقليدية.
وأكدت شركة المملكة القابضة أن تمويل الصفقة سيتم من الموارد الداخلية دون اللجوء إلى أدوات تمويل خارجية، في خطوة تعكس قوة المركز المالي للشركة التي يمتلك الوليد بن طلال نحو 78.1% من أسهمها، بينما يمتلك صندوق الاستثمارات العامة 16.8%.
خلفية التحول في ملكية الأندية
تأتي الصفقة ضمن برنامج خصخصة الأندية الرياضية الذي أطلقه صندوق الاستثمارات العامة في 2023، والذي يهدف إلى تحويل الأندية من كيانات مدعومة حكومياً إلى مؤسسات استثمارية قائمة على الحوكمة والاستدامة المالية.

وكان الصندوق قد نقل ملكية 75% من أندية الهلال والنصر والاتحاد والأهلي إلى شركات استثمارية، مع احتفاظ جهات غير ربحية بنسبة 25%، في نموذج هجين يوازن بين الاستثمار والهوية المجتمعية للأندية.
أثر اقتصادي ونمو في الإيرادات
أظهر نادي الهلال نمواً مالياً ملحوظاً خلال فترة إدارة الصندوق، حيث ارتفعت إيراداته من 423 مليون ريال في عام 2023 إلى 842 مليون ريال في العام الماضي، ما يعكس نجاح النموذج الاستثماري في تعزيز القيمة التجارية للأندية.
ويرى محللون أن دخول مستثمر استراتيجي بحجم شركة المملكة القابضة يعزز من فرص التوسع التجاري للنادي، خصوصاً في مجالات الرعاية والتسويق وحقوق البث.
مراسم التوقيع وتأكيد الشراكة
أقيمت مراسم توقيع الاتفاق في ملعب “المملكة أرينا” بحضور الأمير الوليد بن طلال، والرئيس التنفيذي لشركة المملكة القابضة المهندس طلال الميمان، إلى جانب ممثلين عن صندوق الاستثمارات العامة.
تمويل الصفقة سيتم من الموارد الداخلية لشركة المملكة دون اللجوء إلى أدوات تمويل خارجية.
وتشير التوقعات إلى أن الأمير الوليد بن طلال قد يتولى رئاسة مجلس إدارة شركة الهلال، مع استمرار الإدارة التنفيذية بقيادة ستيف كالزادا لضمان استقرار الهيكل الإداري خلال المرحلة الانتقالية.
دلالات استراتيجية على مستقبل الرياضة السعودية
تعكس الصفقة تحولاً أعمق في بنية الاقتصاد الرياضي السعودي، حيث تتجه المملكة إلى تعزيز دور القطاع الخاص في إدارة الأندية الكبرى، وتحويلها إلى أصول استثمارية قادرة على المنافسة إقليمياً ودولياً.
كما يُنظر إلى الصفقة باعتبارها خطوة جديدة في تعزيز جاذبية الدوري السعودي للمستثمرين العالميين، في ظل الزخم المتزايد الذي يشهده القطاع الرياضي منذ إطلاق برامج التطوير الشامل.




