أظهرت بيانات صادرة عن وزارة المالية السعودية ارتفاع عجز الميزانية العامة للمملكة بنحو 114% على أساس سنوي خلال الربع الأول من 2026، ليصل إلى 125.7 مليار ريال، مقارنة بنحو 58.7 مليار ريال في الفترة نفسها من 2025.
وجاء اتساع العجز مع تراجع طفيف في الإيرادات إلى 260.97 مليار ريال بانخفاض 1%، مقابل ارتفاع المصروفات بنحو 20% لتسجل 386.69 مليار ريال خلال الفترة ذاتها.
ارتفاع الإنفاق وتراجع الإيرادات النفطية
استحوذت تعويضات العاملين على نحو 39% من إجمالي الإنفاق الحكومي، في ظل زيادة المصروفات المرتبطة بدعم النشاط الاقتصادي.
وتراجعت الإيرادات النفطية بنسبة 3.4% إلى 144.7 مليار ريال، لتشكل نحو 55% من إجمالي الإيرادات، ما يعكس استمرار حساسية المالية العامة لتقلبات أسواق النفط.
نمو محدود للإيرادات غير النفطية
في المقابل، سجلت الإيرادات غير النفطية نموًا طفيفًا بنسبة 2% لتبلغ 116.3 مليار ريال، بما يمثل 45% من إجمالي الإيرادات.
ويأتي هذا الأداء في إطار جهود المملكة لتعزيز مصادر الدخل غير النفطي ضمن برنامج التحول الاقتصادي وتنويع الإيرادات.
ضغوط مالية مستمرة في ظل خطط التنويع
يعكس اتساع العجز استمرار الضغوط على المالية العامة، مع تزايد الإنفاق الحكومي بالتوازي مع تنفيذ برامج التنمية الاقتصادية المرتبطة برؤية 2030.
وتستهدف السعودية من خلال هذه السياسات دعم النمو الاقتصادي وتحفيز الاستثمار، رغم التحديات المرتبطة بتذبذب أسعار النفط.
مستهدفات 2026: عجز 165 مليار ريال ونمو 4.6%
تتوقع الميزانية العامة لعام 2026 تحقيق إيرادات بنحو 1.147 تريليون ريال، مقابل نفقات تُقدر بـ1.313 تريليون ريال، ما يعني عجزًا متوقعًا عند 165 مليار ريال، يعادل نحو 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي.
كما تستهدف المملكة نمو الناتج المحلي بنسبة 4.6% خلال 2026، مع توقع وصول الدين العام إلى 1.622 تريليون ريال، بما يعادل 32.7% من الناتج المحلي.




