عرض العراق، أحد كبار منتجي منظمة أوبك، خصومات كبيرة على خاماته للتسليم خلال مايو من داخل مضيق هرمز، في ظل استمرار القيود على الملاحة منذ اندلاع الحرب على إيران نهاية فبراير.
وأظهرت بيانات شركة سومو أن الخصم على خام البصرة المتوسط بلغ 33.40 دولارًا للبرميل في الفترة من 1 إلى 10 مايو، قبل أن يتراجع إلى 26 دولارًا لبقية الشهر، فيما عُرض خام البصرة الثقيل بخصم يصل إلى 30 دولارًا للبرميل.
ضغوط على الصادرات مع تعطل الشحن
تعكس هذه الخصومات الضغوط المتزايدة على صادرات النفط العراقية، في ظل صعوبات الشحن عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز عالميًا.
وتشير البيانات إلى تراجع حاد في عمليات التحميل من ميناء البصرة، حيث تم شحن سفينتين فقط خلال أبريل مقارنة بـ12 سفينة في مارس، نتيجة صعوبة دخول الناقلات إلى الخليج.
قيود لوجستية رغم الطاقة التصديرية المرتفعة
يستطيع ميناء البصرة تصدير ما يصل إلى 80 ناقلة شهريًا، إلا أن القيود الحالية قلصت هذه القدرة بشكل كبير، رغم استمرار تدفقات محدودة عبر خط أنابيب يمر عبر تركيا.
استمرار القيود في مضيق هرمز قد يدفع مزيدًا من الدول المنتجة إلى تقديم حوافز سعرية لجذب المشترين
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه المضيق شبه إغلاق، مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما يثير مخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية.
شروط استثنائية وتحميل المخاطر على المشترين
قالت “سومو” إن العروض الخاصة بشحنات مايو لا تتضمن بند القوة القاهرة، نظرًا لصدورها في ظل ظروف استثنائية معروفة، ما يعني تحميل المشترين جزءًا أكبر من المخاطر التشغيلية.
وفي سياق متصل، طرحت الشركة خام القيارة عبر مناقصة فورية، رغم استمرار التحديات المرتبطة بمرور الشحنات عبر الخليج.
اضطرابات إقليمية تضغط على أسواق الطاقة
تأتي هذه التطورات وسط اضطرابات إقليمية أوسع أثرت على تدفقات النفط عبر الخليج، ما دفع المنتجين إلى تعديل استراتيجيات التسعير للحفاظ على مستويات التصدير.
ويرى محللون أن استمرار القيود في مضيق هرمز قد يدفع مزيدًا من الدول المنتجة إلى تقديم حوافز سعرية لجذب المشترين، في ظل ارتفاع المخاطر الجيوسياسية.




