أعلنت الحكومة المصرية استعدادها لتقديم حوافز استثنائية لشركات صناعة السيارات العالمية التي تتجه لتوطين إنتاجها داخل السوق المحلية، في إطار تسريع تنفيذ البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات وتعزيز القاعدة الصناعية في هذا القطاع.
وخلال اجتماع ترأسه د. مصطفى مدبولي، بحضور وزير الصناعة ومسؤولي ملف السيارات، أكدت الدولة استهداف جذب الشركات الكبرى، مع التركيز على التوسع في إنتاج السيارات الكهربائية وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
برنامج وطني لتوطين صناعة السيارات
يرتكز البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات على بناء صناعة محلية متكاملة، عبر تحديد معايير للإنتاج تشمل الحد الأدنى لحجم التصنيع السنوي، ونسب المكون المحلي، والقيمة المضافة الناتجة عن العمليات الصناعية داخل مصر.

ويشمل البرنامج سيارات الوقود التقليدي والكهربائية، مع توجه لإدراج السيارات الهجينة ضمن منظومة الحوافز، في إطار دعم التحول نحو وسائل نقل أكثر استدامة.
حوافز قانونية لتعزيز الاستثمار
تدرس الحكومة تفعيل حوافز قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 لقطاع السيارات والصناعات المغذية، والتي تشمل خصومات ضريبية، وتخفيضات على تكلفة الأراضي، وإعفاءات جمركية جزئية، إلى جانب تسهيلات في تأسيس الشركات وتسريع التراخيص.
وتهدف هذه الحوافز إلى خفض تكلفة الاستثمار، وتحسين بيئة الأعمال، وتشجيع الشركات العالمية على نقل خطوط إنتاجها إلى مصر، خاصة في الصناعات المرتبطة بسلاسل الإمداد والتصنيع المحلي للمكونات.
حوافز لجذب الاستثمارات والتصدير
تسعى الحكومة من خلال البرنامج إلى تقديم حزمة حوافز إضافية مرتبطة بحجم الاستثمارات الجديدة، ومستوى الالتزام البيئي، وقدرة الشركات على التصدير، إلى جانب دعم الصناعات المغذية عبر حوافز غير نقدية لتشجيع التصنيع المحلي.
تسعى الحكومة إلى تقديم حزمة حوافز إضافية مرتبطة بحجم الاستثمارات الجديدة للسيارات ودعم الصناعات المغذية.
كما يجري العمل على تعميق المكون المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، بما يعزز تنافسية المنتج المصري في الأسواق الإقليمية والدولية.
توجه نحو السيارات الكهربائية وإحلال الأسطول
في سياق متصل، تدرس الحكومة إطلاق مبادرات لتحفيز إحلال السيارات القديمة بسيارات جديدة، خاصة الكهربائية، بما يدعم خفض الانبعاثات وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة.
ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية أوسع للتحول إلى الطاقة النظيفة، وتعزيز استخدام المركبات الصديقة للبيئة في السوق المحلية.
مفاوضات مع شركات عالمية
أشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة أجرت بالفعل مفاوضات متقدمة مع عدد من شركات السيارات العالمية، مؤكدا ضرورة الإسراع في إنهاء هذه المفاوضات وبدء الإنتاج على نطاق واسع داخل مصر.
وتسعى القاهرة من خلال هذه الخطوات إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات، مستفيدة من موقعها الجغرافي واتفاقيات التجارة التي تتيح الوصول إلى أسواق متعددة في إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.
قطاع واعد يدعم النمو الاقتصادي
يمثل قطاع صناعة السيارات أحد القطاعات الاستراتيجية التي تراهن عليها الحكومة لدعم النمو الاقتصادي، وخلق فرص عمل، وزيادة الصادرات الصناعية، في ظل منافسة إقليمية متزايدة لجذب الاستثمارات في هذا المجال.




