قال الممثل الأمريكي أليك بالدوين إنه يفكر جدياً في اعتزال التمثيل، بعد تداعيات حادثة إطلاق النار خلال تصوير فيلم راست عام 2021، والتي أسفرت عن مقتل مديرة التصوير هالينا هاتشينز.
وأوضح بالدوين (68 عاما) خلال ظهوره في بودكاست لمجلة “هوليوود ريبورتر”، أنه ابتعد بشكل شبه كامل عن العمل منذ الحادث، قائلاً إنه أمضى أكثر من ثلاث سنوات في المنزل مع أطفاله، مضيفاً: “لا أريد مغادرة منزلي بعد الآن، ولا أريد العمل”.
حادثة “راست” ونقطة التحول
تعود الواقعة إلى أكتوبر 2021، عندما انطلقت رصاصة من سلاح دعائي كان يحمله بالدوين أثناء التصوير، ما أدى إلى مقتل هاتشينز وإصابة مخرج الفيلم جويل سوزا، في حادثة غير مسبوقة هزت صناعة السينما الأمريكية.
وأثارت الواقعة جدلاً واسعاً حول إجراءات السلامة في مواقع التصوير، خاصة ما يتعلق باستخدام الأسلحة الدعائية، وسط مطالبات بتشديد الرقابة وتغيير قواعد العمل في هوليوود.
مسار قانوني معقد
بعد الحادث، وُجهت إلى بالدوين تهمة القتل غير العمد، لكنه دفع ببراءته، مؤكدا أنه لم يضغط على الزناد ولم يكن يعلم بوجود ذخيرة حية داخل السلاح.

وفي يوليو 2024، أسقط القضاء القضية، منهياً المسار الجنائي، إلا أن تداعياتها القانونية لم تنتهِ بالكامل، إذ رفع بالدوين في يناير 2025 دعوى مدنية في ولاية نيو مكسيكو، متهماً مدعين ومحققين بالتشهير والتلاعب بالأدلة.
تداعيات صحية ونفسية
قال بالدوين إن الحادث كان “مؤلماً للغاية” وترك أثراً عميقاً على حياته، مشيراً إلى أنه عانى من ضغوط نفسية وصحية كبيرة، من بينها إصابته بحالة انخفاض ضغط الدم الانتصابي، والتي أثرت على قدرته على العمل.
وأضاف أنه اضطر للعودة إلى موقع التصوير في ولاية مونتانا لاستكمال الفيلم كجزء من تسوية مع عائلة الضحية، رغم معاناته الصحية، قائلاً إنه لم يتمكن من تقديم الأداء الذي كان يطمح إليه.
نشاط فني محدود للممثل أليك بالدوين
منذ الحادث، شارك بالدوين في عدد محدود من الأعمال، من بينها أفلام مثل “كيد سانتا” و”كلير كات” و”كريسنت سيتي”، إلى جانب مشاركته في أعمال تلفزيونية.
فتح الحادث النقاش حول إجراءات السلامة في مواقع التصوير خاصة ما يتعلق باستخدام الأسلحة الدعائية.
كما ظهر مع عائلته في برنامج واقعي يوثق حياتهم خلال فترة المحاكمة، في محاولة للتعامل مع تداعيات الأزمة على المستوى الأسري.
جدل مستمر حول السلامة في هوليوود
أعادت حادثة “راست” فتح النقاش داخل صناعة السينما حول معايير السلامة، خاصة في ما يتعلق باستخدام الأسلحة أثناء التصوير، مع دعوات متزايدة لاعتماد تقنيات بديلة تقلل من المخاطر.
وفي ظل هذه التطورات، يبقى مستقبل أليك بالدوين المهني غير واضح، مع تزايد تصريحاته التي تعكس ميلاً للابتعاد عن الأضواء والتفرغ لحياته العائلية.




