أكدت الفنانة التشكيلية السعودية شاليمار شربتلي عمق الروابط الثقافية والإنسانية بين مصر ومحيطها العربي، مشددة على أن الهوية العربية تحمل في جوهرها امتداداً حضارياً مصرياً.
وقالت شربتلي، خلال مشاركتها في حفل إطلاق مبادرة “إيفيلوشن” الفنية، الذي أُقيم في محيط هرم سقارة المدرج، إنها تعتبر نفسها “فنانة تشكيلية سعودية بهوى مصري خالص”.
وأضافت أن اختيار موقع الحفل بجوار هرم سقارة يعكس رمزية كبيرة، باعتباره أحد أقدم الشواهد على عراقة الحضارة المصرية، مشيرة إلى أن “مصر دائماً مضيئة وجميلة، ونورها يمتد ليشمل الجميع”.
رسائل ثقافية تتجاوز الفن
جاءت تصريحات شربتلي ضمن فعاليات مبادرة “إيفيلوشن”، التي نظمها جاليري “لمسات”، وتهدف إلى ربط الفن بالواقع المجتمعي وتعزيز دوره في معالجة القضايا الثقافية والإنسانية.
وشهد الحفل حضور عدد من الشخصيات العامة من مجالات الإعلام والفن والثقافة، من بينهم جمال بخيت وخالد يوسف وهاني البحيري وهشام الجخ، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والدبلوماسيين.

ويعكس هذا الحضور المتنوع اهتماماً متزايداً بدور الفنون في إعادة تشكيل الوعي العام، خاصة في ظل التحديات الثقافية التي تواجه المجتمعات العربية.
تأكيد على وحدة الهوية العربية
خلال كلمتها، شددت شربتلي على عمق الجذور المشتركة بين مصر والعالم العربي، معتبرة أن هذه العلاقة تتجاوز الحدود الجغرافية لتصل إلى مستوى الاندماج الثقافي.
وقالت إن “لا يوجد عربي لا يجري في عروقه دم مصري”، في إشارة إلى التأثير التاريخي لمصر في تشكيل الهوية العربية، سواء عبر الثقافة أو الفنون أو التاريخ المشترك.
كما أشادت بما وصفته بـ”دفء الشخصية المصرية”، مؤكدة أن مصر تمثل حالة فريدة من التفاعل الإنساني والثقافي التي تجعلها قريبة من جميع الشعوب العربية.
انتقادات لمحتوى التواصل الاجتماعي
وجهت شربتلي انتقادات لما وصفته بتراجع المستوى الأخلاقي في بعض محتويات وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرة أن بعض المؤثرين يسهمون في نشر أنماط سلبية لا تعكس القيم الثقافية الحقيقية للمجتمعات.
أشادت بما وصفته بـ”دفء الشخصية المصرية”، قائلة: “لا يوجد عربي لا يجري في عروقه دم مصري”.
وأشارت إلى أنها كانت تتمنى مشاركة عدد أكبر من المؤثرين في فعاليات ثقافية هادفة مثل هذه المبادرة، بما يسهم في توجيه التأثير الرقمي نحو محتوى أكثر إيجابية.
دعوة لإصلاح العلاقات المجتمعية
كما أعربت عن قلقها من تصاعد حدة التوتر في العلاقات بين الرجل والمرأة في بعض الخطابات المعاصرة، داعية إلى التعامل مع هذه القضايا بعقلانية وتوازن.
وأكدت أن الحفاظ على استقرار الأسرة يمثل ركيزة أساسية لأي مجتمع، مشددة على أهمية تكاتف الجهود للارتقاء بالذوق العام وتعزيز القيم الإنسانية.
الفن كأداة للتغيير
تعكس هذه التصريحات توجهاً متزايداً نحو توظيف الفن كوسيلة للتأثير الاجتماعي والثقافي، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإعادة الاعتبار لدور الفنون في تشكيل الوعي ومواجهة التحديات الفكرية.
وتأتي مبادرة “إيفيلوشن” ضمن هذا الإطار، حيث تسعى إلى خلق مساحة تفاعلية بين الفنانين والمجتمع، بما يعزز دور الفن في دعم الحوار الثقافي وبناء جسور التواصل بين الشعوب.




