قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن التوصل إلى اتفاق مع إيران بات وشيكاً، مشيرا إلى أن مضيق هرمز قد يُعاد فتحه خلال يومين أو ثلاثة أيام فور توقيع الاتفاق، في مؤشر جديد على اقتراب انفراجة دبلوماسية بعد أشهر من التوتر العسكري والتجاذبات السياسية.
وأضاف ترامب، في تصريحات للصحفيين بمطار جون إف كينيدي في نيويورك، أن الاتفاق المرتقب سيكون “قوياً جداً”، مؤكدا أن طهران لن يُسمح لها بامتلاك أسلحة نووية بموجبه، وأنه لا توجد خلافات جوهرية تعرقل إتمام المفاوضات.
هرمز في قلب التفاوض
تأتي تصريحات ترامب بينما لا يزال مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، محوراً رئيسياً في المباحثات بين واشنطن وطهران، إلى جانب ملفات الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة والتطورات الأمنية في لبنان.
وأدى الإغلاق الفعلي للمضيق خلال الأشهر الماضية إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط، ما زاد الضغوط على الإدارة الأمريكية الساعية إلى احتواء الأزمة عبر المسار الدبلوماسي بدلاً من التصعيد العسكري.
ترامب يفضل الاتفاق على القصف
جدد الرئيس الأمريكي رفضه خيار الحرب الشاملة، قائلا إن استئناف القصف المكثف ضد إيران قد يدمر قدراتها لكنه سيُبقي المضيق مغلقاً لأشهر ويؤدي إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا.
وأضاف أن الوثيقة التي يجري التفاوض عليها “أقوى من القصف”، معتبرا أن الحل الدبلوماسي يوفر ضمانات أكثر استدامة من أي حملة عسكرية جديدة، في وقت تشير فيه تقديرات أمريكية إلى أن أي مواجهة مباشرة قد تدفع المنطقة إلى تصعيد أوسع.
توتر إسرائيلي إيراني يربك المسار
تزامنت التصريحات الأمريكية مع جولة جديدة من التوتر بين إسرائيل وإيران، بعد تبادل ضربات وصفت بأنها الأخطر منذ وقف إطلاق النار الذي أُعلن في أبريل الماضي، على خلفية الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت والرد الإيراني اللاحق.
ورغم تأكيد ترامب أنه أجرى اتصالات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ودعاه إلى ضبط النفس، فإن التطورات الميدانية عكست هشاشة التفاهمات القائمة، وسط مساعٍ إيرانية لربط أي اتفاق نووي أو أمني بوقف العمليات الإسرائيلية في لبنان.
رهانات متبادلة على طاولة المفاوضات
يرى مراقبون أن طهران تسعى إلى استثمار حاجة واشنطن لإعادة فتح مضيق هرمز وخفض أسعار الطاقة من أجل انتزاع تنازلات تتعلق بالعقوبات والأصول المجمدة، بينما تراهن إدارة ترامب على أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية دفعت إيران إلى الاقتراب من تسوية شاملة.
وفي ظل استمرار المفاوضات، تبقى المنطقة أمام احتمالين متوازيين: اتفاق يعيد فتح الممرات البحرية ويخفض التوتر، أو انهيار المحادثات بما قد يعيد الشرق الأوسط إلى دائرة المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران.




