أطلقت شركة “جوجل” ميزة جديدة ضمن نظام أندرويد تهدف إلى الحد من التصفح السلبي للتطبيقات، عبر إجبار المستخدمين على التوقف لبضع ثوانٍ قبل فتح بعض التطبيقات التي يحددونها مسبقًا.
وتحمل الأداة الجديدة اسم “نقطة التوقف”، حيث تتيح للمستخدم اختيار تطبيقات معينة ليظهر قبل فتحها تأخير لمدة 10 ثوانٍ، في محاولة لدفع المستخدم للتفكير في سبب استخدام التطبيق قبل الدخول إليه.
وقالت الشركة إن الميزة الجديدة صُممت لتشجيع الاستخدام الواعي للتطبيقات بدلاً من التصفح العشوائي أو الإدماني، موضحة أن فترة الانتظار يمكن استغلالها في تمارين تنفس قصيرة أو ضبط مؤقت زمني أو حتى الانتقال إلى بدائل أخرى مثل الكتب الصوتية أو الصور الشخصية.
“جوجل”: الحظر الكامل ليس الحل دائمًا
أوضحت جوجل أن أدوات مثل مؤقتات التطبيقات أو الحظر الكامل قد لا تكون عملية لجميع المستخدمين، معتبرة أن الحلول الوسط قد تكون أكثر فعالية في تعزيز الاستخدام المتوازن للهواتف الذكية.
وأضافت الشركة أن تعطيل الميزة لن يكون سهلاً، إذ سيتطلب من المستخدم إعادة تشغيل الهاتف بالكامل، في خطوة تهدف إلى منح المستخدم فرصة إضافية لإعادة التفكير قبل إيقاف الأداة.
وتأتي هذه التحركات في ظل تزايد الضغوط على شركات التكنولوجيا لتقديم أدوات تساعد المستخدمين على تقليل الإدمان الرقمي وتحسين الصحة النفسية، خاصة مع تصاعد المخاوف العالمية بشأن الإفراط في استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي والمحتوى القصير.
حاسوب جديد يعتمد على الذكاء الاصطناعي
بالتزامن مع ذلك، كشفت جوجل عن إصدار جديد من أجهزة “كروم بوك”، أطلقت عليه اسم “جوجل بوك”، في إطار توجهها لتطوير أجهزة تعتمد بشكل أكبر على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقالت الشركة إن الجهاز الجديد يعتمد على منظومة “جيميني” للذكاء الاصطناعي، ويستهدف إعادة تعريف تجربة الحواسيب المحمولة مع الانتقال التدريجي من أنظمة التشغيل التقليدية إلى أنظمة قائمة على الذكاء الاصطناعي.
وأضافت جوجل: “قبل أكثر من 15 عامًا أطلقنا كروم بوك كحاسوب يعتمد على الحوسبة السحابية، واليوم نرى فرصة لإعادة التفكير في الحواسيب المحمولة مرة أخرى مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي”.
منافسة متصاعدة في سوق الذكاء الاصطناعي
تأتي إعلانات جوجل الجديدة في وقت تحتدم فيه المنافسة بين شركات التكنولوجيا الكبرى لتطوير أدوات ذكاء اصطناعي مدمجة في الأجهزة والأنظمة التشغيلية، مع تسارع التحول نحو تقنيات المساعدات الذكية والتجارب الرقمية الشخصية.
وتسعى شركات مثل جوجل ومايكروسوفت وأبل إلى تعزيز حضورها في سوق الأجهزة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وسط توقعات بأن تصبح هذه التقنيات محورًا رئيسيًا في مستقبل الحوسبة والاستخدام اليومي للأجهزة الرقمية.




