وافق مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم برئاسة مصطفى مدبولي على مشروع قانون إنشاء وتنظيم “الصندوق التكافلي لدعم الأسرة المصرية”، في إطار توجه حكومي لتعزيز الحماية الاجتماعية ودعم استقرار الأسرة.
ويحل الصندوق الجديد محل “صندوق نظام تأمين الأسرة” القائم، مع نقل ما له من حقوق وما عليه من التزامات، واستمرار صرف النفقات والأجور المحكوم بها وفق القواعد الحالية لفترة انتقالية تبدأ بعد ستة أشهر من تاريخ العمل بالقانون.
وقال رئيس الوزراء إن مشروع القانون يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن الإسراع في استكمال مشروعات القوانين المرتبطة بالأسرة، بما يشمل تنظيم أوضاع الأسرة وإطلاق الإطار التشريعي للصندوق الجديد.
هدف الصندوق: دعم تنفيذ أحكام النفقة وفاقدي العائل
ينص مشروع القانون على أن الصندوق لا يهدف إلى الربح، ويتمتع بالشخصية الاعتبارية العامة، ويتبع الوزير المختص بشؤون التضامن الاجتماعي، ويكون مقره الرئيسي محافظة القاهرة مع إمكانية إنشاء فروع في المحافظات.
ويستهدف الصندوق بالأساس دعم الأسرة المصرية من خلال تنفيذ الأحكام القضائية واجبة النفاذ الخاصة بالنفقات والأجور وما في حكمها، خاصة في حالات الامتناع عن السداد، إلى جانب تقديم دعم لفاقدي العائل الذين لا يملكون دخلاً ثابتًا يغطي احتياجاتهم الأساسية.
كما يتيح المشروع لرئيس الجمهورية إضافة خدمات أخرى للصندوق وتحديد فئات الاشتراك فيها، بما يوسع نطاق الحماية الاجتماعية مستقبلاً.
هيكل إداري وصلاحيات تنظيمية موسعة
حدد مشروع القانون تشكيل مجلس إدارة للصندوق من تسعة أعضاء لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، يضم ممثلين عن وزارات العدل والداخلية والتخطيط والمالية، إلى جانب أعضاء من ذوي الخبرة، على أن يتولى المجلس وضع اللوائح التنظيمية والمالية والإدارية.
كما يختص المجلس بوضع قواعد الصرف والاسترداد، وتنظيم آليات التحصيل، وتحديد ضوابط إثبات تعثر تنفيذ أحكام النفقة، إضافة إلى إقرار الموازنة السنوية واعتماد الحسابات الختامية، واتخاذ إجراءات لتنمية موارد وأصول الصندوق.
إلغاء تشريعات قديمة وتشديد على الرقابة والعقوبات
ينص المشروع على إلغاء القانون رقم 11 لسنة 2004 الخاص بصندوق نظام تأمين الأسرة، وكذلك بعض المواد من قانون تنظيم إجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية، مع إلغاء أي نصوص تتعارض مع أحكام القانون الجديد.
كما يفرض المشروع عقوبات على من يتقاضى أموالاً من الصندوق دون وجه حق، أو يمتنع عن تقديم البيانات المطلوبة أو يتأخر في تقديمها دون مبرر قانوني، في إطار تعزيز الانضباط وضمان كفاءة الصرف.
تأتي الخطوة ضمن حزمة إصلاحات تشريعية أوسع تستهدف تحديث منظومة قوانين الأسرة والحماية الاجتماعية، مع تعزيز قدرة الدولة على تنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بالنفقات، وتقليل النزاعات المالية المرتبطة بالانفصال الأسري، بما يدعم الاستقرار الاجتماعي.




