قفزت أسعار النفط بأكثر من 4% خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعدما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرد الإيراني على مقترح أمريكي لإنهاء الحرب بأنه “غير مقبول”، مما أعاد المخاوف بشأن استمرار أزمة الإمدادات العالمية مع بقاء حركة الملاحة في مضيق هرمز مقيدة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 4.1% إلى 105.4 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:51 بتوقيت جرينتش، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 4.6% إلى 99.85 دولار للبرميل.
الأسواق تعود للقلق بعد خسائر أسبوعية
جاءت المكاسب الجديدة بعد أسبوع شهد تراجع الخامين بنحو 6% وسط رهانات على قرب التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ عشرة أسابيع، بما يسمح بعودة تدفقات النفط بشكل طبيعي عبر مضيق هرمز.
لكن تصريحات ترامب أعادت التوتر إلى الأسواق، خاصة مع استمرار إغلاق المضيق بشكل شبه كامل، وهو ما أبقى الإمدادات العالمية تحت ضغط متزايد.
وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق لدى شركة “فيليب نوفا”، إن سوق النفط لا تزال شديدة الحساسية تجاه التطورات السياسية، موضحة أن الأسعار تتحرك بعنف مع كل تصريح أو إشارة تصدر عن واشنطن أو طهران.
زيارة ترامب إلى الصين تحت أنظار السوق
في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون زيارة ترامب المرتقبة إلى الصين هذا الأسبوع، وسط آمال بأن تلعب بكين دوراً في تهدئة التوترات.
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة “آي.جي”، إن تركيز السوق بات منصباً بالكامل على زيارة الرئيس الأمريكي إلى بكين، مضيفاً أن هناك توقعات بأن يحاول إقناع الصين باستخدام نفوذها على إيران للدفع نحو وقف إطلاق النار وإعادة الاستقرار إلى مضيق هرمز.
ومن المقرر أن يصل ترامب إلى بكين يوم الأربعاء لإجراء مباحثات مع الرئيس الصيني شي جين بينج، يتوقع أن تتناول الملف الإيراني وأزمة الطاقة العالمية.
خسائر ضخمة في الإمدادات العالمية
تسببت أزمة مضيق هرمز خلال الشهرين الماضيين في فقدان نحو مليار برميل من النفط من السوق العالمية، بحسب أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية.
وقال الناصر إن أسواق الطاقة ستحتاج إلى وقت طويل لاستعادة التوازن حتى في حال استئناف تدفقات النفط عبر المضيق بصورة فورية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة عالمياً، إذ يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملاً مباشراً في تحريك الأسعار وزيادة المخاوف التضخمية عالمياً.
ناقلات تتحرك دون أجهزة تتبع
في سياق متصل، أظهرت بيانات شركة “كبلر” المتخصصة في تتبع الشحنات أن ناقلتين إضافيتين محملتين بالنفط الخام غادرتا مضيق هرمز خلال الأيام الماضية مع إغلاق أجهزة التتبع الخاصة بهما، في خطوة تهدف إلى تقليل مخاطر التعرض لهجمات.
ويشير ذلك إلى تزايد اعتماد شركات الشحن والطاقة على إجراءات استثنائية للحفاظ على تدفق الصادرات النفطية من الشرق الأوسط رغم التوترات الأمنية المتصاعدة.




