يدرس الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين للمرة الأولى على خلفية اتهامات بانتهاك حقوق نشطاء أجانب كانوا على متن “أسطول الصمود” المتجه إلى قطاع غزة، في خطوة قد تفتح مواجهة سياسية داخل التكتل الأوروبي قبل قمة مرتقبة منتصف يونيو.
وتأتي التحركات الأوروبية بعد اعتراض القوات الإسرائيلية للأسطول في البحر واحتجاز عدد من النشطاء، وسط اتهامات بسوء المعاملة واستخدام العنف ضد المشاركين في الحملة التي هدفت إلى كسر الحصار المفروض على غزة.
مقترح أوروبي يستهدف وزراء متشددين
بحسب مسودة وثيقة أعدها مسؤولون أوروبيون، سيناقش سفراء الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد خلال اجتماع مرتقب فرض تدابير تقييدية على وزراء إسرائيليين متهمين بالتحريض على انتهاكات حقوق الإنسان أو تشجيعها.
وجاء في المسودة أن المجلس الأوروبي يدين سوء معاملة المحتجزين عقب اعتراض أسطول الصمود في المياه الدولية، داعيا إلى مواصلة العمل على إجراءات تستهدف وزراء يوصفون داخل الوثيقة بأنهم “متطرفون”.
خلافات داخل الاتحاد الأوروبي
رغم تنامي الضغوط الأوروبية، لا يزال التوصل إلى قرار نهائي يواجه عقبات سياسية، إذ تتطلب العقوبات موافقة جماعية من جميع الدول الأعضاء.
وأعلنت جمهورية التشيك معارضتها العلنية لأي عقوبات جديدة ضد إسرائيل، متعهدة باستخدام حق النقض إذا طُرحت الإجراءات بصيغتها الحالية، ما يهدد بإفشال التوافق الأوروبي قبل انعقاد القمة المقررة يومي 18 و19 يونيو.
فيديو مثير للجدل يشعل الأزمة
تصاعدت الدعوات الأوروبية بعد نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير مقطع فيديو أظهر عناصر أمن إسرائيليين وهم يجبرون نشطاء محتجزين على الركوع والانبطاح قبل تقييدهم.
وقال منظمو الأسطول لاحقاً إن نحو 30 ناشطاً تعرضوا لإصابات وكسور بدرجات متفاوتة، متهمين القوات الإسرائيلية بإساءة المعاملة والتحرش بالمحتجزين خلال عملية الاحتجاز.
ضغوط دولية متزايدة
تشير المناقشات الأوروبية إلى اتساع دائرة الضغوط الغربية على بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية، إذ سبق أن فرضت كل من المملكة المتحدة وكندا وأستراليا والنرويج ونيوزيلندا عقوبات على بن غفير بسبب تصريحات ومواقف مرتبطة بالفلسطينيين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الانتقادات الأوروبية والدولية للسياسات الإسرائيلية المرتبطة بالحرب في غزة، بينما يسعى الاتحاد الأوروبي إلى صياغة موقف موحد يوازن بين علاقاته مع إسرائيل والضغوط المتصاعدة بشأن ملف حقوق الإنسان.




