قالت إيران إن المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية تركز حالياً على إنهاء الحرب واحتواء التصعيد الإقليمي، مؤكدة أنها لن تفرض رسوماً على عبور السفن عبر مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى تهدئة المخاوف العالمية المرتبطة بأمن الطاقة وحركة الملاحة الدولية.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الإثنين، أن طهران تعمل بالتنسيق مع سلطنة عمان على وضع آلية تضمن المرور الآمن للسفن في المضيق، الذي يعد أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
تفاهمات أولية دون حسم الاتفاق
أضاف بقائي أن جزءاً كبيراً من القضايا المطروحة جرى التوصل بشأنه إلى تفاهمات مبدئية، لكنه شدد على أنه لا يمكن الجزم بقرب توقيع اتفاق نهائي، في ظل استمرار النقاشات حول نقاط خلافية لم تُحسم بعد.
وأشار إلى أن المحادثات الحالية لا تتناول الملف النووي الإيراني في هذه المرحلة، بل تتركز بشكل مباشر على وقف الحرب وإنهاء التصعيد العسكري في عدة جبهات إقليمية.
وساطات إقليمية وضغط أسواق الطاقة
تأتي هذه التطورات بعد أسابيع من وساطة قادتها باكستان بمشاركة أطراف إقليمية، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، وسط تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية.
ويمثل مضيق هرمز شرياناً رئيسياً لصادرات النفط، ما جعل أي تهديد لحركة الملاحة فيه عاملاً مؤثراً في أسعار الطاقة وتكاليف الشحن خلال الأشهر الماضية.
رهانات اتفاق هش وتوازنات معقدة
تسعى الأطراف الإقليمية والدولية إلى تثبيت تفاهمات تضمن استمرار تدفق النفط وتجنب توسع الحرب، خصوصاً مع المخاوف من امتدادها إلى ساحات أخرى مثل لبنان.
ورغم مؤشرات التقدم، تؤكد طهران أن الوصول إلى اتفاق نهائي ما زال مرهوناً بحل قضايا عالقة وتوفير ضمانات متبادلة، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي مآلات الجولة الحالية من المفاوضات.




