تقدم النائب محمد الصالحي عضو مجلس النواب، بمشروع قانون جديد يهدف إلى مواجهة جرائم الابتزاز الإلكتروني والتزييف العميق باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، متضمنًا عقوبات تصل إلى السجن المؤبد في الحالات الجسيمة، في خطوة تستهدف التصدي لتصاعد الجرائم الرقمية الموجهة ضد الأفراد والأسر.
وقال الصالحي لـ”ABC News”، إن المشروع يأتي في ظل تحول الجرائم الإلكترونية من ممارسات فردية إلى “عصابات منظمة” تستخدم صورًا وفيديوهات مفبركة لاستهداف السمعة والحياة الاجتماعية للضحايا، معتبرا أن الصمت تجاهها يمثل تهديدًا لما وصفه بـ”الأمن القومي الاجتماعي”.
وحدة متخصصة وتشديد على المنصات الرقمية
ينص المشروع على إنشاء وحدة متخصصة داخل وزارة الداخلية لمكافحة جرائم التزييف العميق والابتزاز الإلكتروني، تعمل على مدار الساعة، إلى جانب إلزام منصات التواصل الاجتماعي بحذف المحتوى المخالف فور الإخطار، وفرض غرامات قد تصل إلى 5 ملايين جنيه في حال عدم الامتثال.
كما يتضمن القانون برامج دعم نفسي وقانوني للضحايا، وخططًا وطنية للتوعية بمخاطر الجرائم الرقمية، مع إلزام المؤسسات التعليمية بإدراج مواد حول الأمن الرقمي.
تعريف موسع للتزييف العميق وعقوبات مشددة
يعرف المشروع “التزييف العميق” بأنه أي محتوى صوتي أو مرئي أو صور يتم إنتاجها أو تعديلها باستخدام الذكاء الاصطناعي بهدف التضليل أو التشهير أو الابتزاز.
وتتدرج العقوبات وفقًا لمواد المشروع، بدءًا من السجن لمدة لا تقل عن خمس سنوات وغرامات تصل إلى مليون جنيه، وصولًا إلى السجن المؤبد إذا ترتب على الجريمة انتحار الضحية أو إصابته بضرر نفسي جسيم أو تفكك أسري.
استهداف الحسابات الوهمية وبرامج التزييف
كما يجرم المشروع استخدام الحسابات الوهمية أو الشبكات الخارجية لإخفاء الهوية أثناء ارتكاب الجرائم، إضافة إلى معاقبة كل من يروج أو يبيع أدوات وتقنيات التزييف العميق لأغراض إجرامية بالسجن المشدد لمدة قد تصل إلى عشر سنوات.
سياق تصاعدي للجرائم الرقمية
يأتي طرح المشروع في ظل تصاعد عالمي ومحلي في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى مزيف عالي الدقة، ما دفع العديد من الدول إلى تشديد تشريعاتها الخاصة بالأمن السيبراني وحماية الخصوصية الرقمية.
وأكد النائب أن الهدف من التشريع هو “حماية المجتمع من الاستخدام المظلم للتكنولوجيا”، وضمان ألا تتحول المنصات الرقمية إلى أدوات لابتزاز المواطنين أو تهديد استقرار الأسر.




