قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا إن تداعيات حرب إيران لن تتراجع سريعًا حتى لو انتهت فورًا، مرجحة استمرار آثارها من ثلاثة إلى أربعة أشهر على الأقل بسبب اضطراب الأسواق وسلاسل الإمداد.
وأضافت في مقابلة مع “سي إن بي سي” أن الاقتصاد العالمي بدأ بالفعل يتأثر، مع ظهور ضغوط تضخمية متزايدة وتراجع في قدرة التوقعات السابقة على الصمود أمام تطورات الصراع في الشرق الأوسط.
تحذيرات من تصعيد طويل الأمد
كانت جورجيفا قد حذرت في مؤتمر لمعهد ميلكن من أن استمرار الحرب حتى 2027 قد يدفع أسعار النفط إلى نحو 125 دولارًا للبرميل، ما يرفع المخاطر التضخمية ويضغط على النمو العالمي بشكل أكبر.
وأكدت أن استمرار الصراع يجعل “السيناريو الأساسي” للصندوق، الذي يفترض صراعًا قصير الأمد، غير قابل للتحقق في الوقت الراهن.
تراجع السيناريو الأساسي لصندوق النقد
أشارت إلى أن السيناريو الأساسي كان يتوقع نموًا عالميًا عند 3.1% وتضخمًا عند 4.4%، لكن التطورات الحالية تجعل هذه التقديرات أقل واقعية مع اتساع أثر الأزمة.
وأضافت أن استمرار الحرب يغيّر بشكل جذري افتراضات الاستقرار الاقتصادي التي بُنيت عليها التوقعات السابقة.
سيناريوهات أكثر قتامة للنمو
كان صندوق النقد قد طرح ثلاثة سيناريوهات تشمل الأساسي والسلبي والحاد، حيث يتوقع السيناريو السلبي تباطؤ النمو إلى 2.5% وتضخمًا عند 5.4%.
أما السيناريو الحاد فيشير إلى نمو لا يتجاوز 2% وتضخم يصل إلى 5.8%، ما يعكس حجم المخاطر المحتملة على الاقتصاد العالمي.
النفط محور الضغوط الاقتصادية
قالت جورجيفا إن ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل يعزز من تحقق السيناريو السلبي، مع تصاعد الضغوط على الاقتصادات المستوردة للطاقة.
وأضافت أن استمرار الحرب يضاعف حالة عدم اليقين ويجعل العودة إلى الاستقرار الاقتصادي أكثر تعقيدًا مع مرور الوقت.




