تعتزم أرامكو السعودية مواصلة تعليق شحنات غاز البترول المسال خلال مايو المقبل، في ظل استمرار تداعيات الأضرار التي لحقت بمنشأة التصدير الرئيسية في الجعيمة منذ أواخر فبراير، بحسب ما نقلته بلومبرج عن مصادر مطلعة.
استمرار التعليق رغم محاولات الإصلاح
قالت المصادر إن الشركة أبلغت بعض العملاء مؤخرًا بأن الشحنات من منشأة الجعيمة ستظل معلقة حتى نهاية الشهر المقبل، في وقت لم تتمكن فيه من استكمال أعمال الإصلاح اللازمة لإعادة التشغيل.
وكانت صادرات أرامكو من غاز البترول المسال قد توقفت منذ انهيار هيكل داعم في المنشأة قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، ما أدى إلى اضطراب الإمدادات وارتفاع الأسعار العالمية، ودفع المشترين للبحث عن بدائل.
اضطرابات الإمدادات تفاقم أزمة الطاقة
يأتي استمرار التعليق في وقت يشهد فيه مضيق هرمز شبه إغلاق، ما يعطل أحد أهم مسارات تصدير الطاقة عالميًا، ويؤثر بشكل مباشر على تدفقات الوقود إلى الأسواق الآسيوية.
وأدى ذلك إلى نقص حاد في إمدادات غاز البترول المسال، خاصة في الهند التي تعتمد عليه بشكل واسع في الطهي، ما تسبب في ضغوط إضافية على أسواق الطاقة في المنطقة.
الجعيمة محور رئيسي في الصادرات العالمية
تُعد منشأة الجعيمة، الواقعة على ساحل الخليج العربي قرب رأس تنورة، من أبرز مراكز معالجة وتصدير غاز البترول المسال في السعودية، حيث تمثل نحو 3.5% من إجمالي الصادرات العالمية المنقولة بحرًا، وفق تقديرات محللي شركة “كبلر”.
ويُستخدم غاز البترول المسال، وهو خليط من البروبان والبيوتان، بشكل رئيسي في الطهي والتدفئة، ويختلف عن الغاز الطبيعي المسال الذي يعتمد على الميثان.
خلفيات الأزمة وتداعيات الحرب
كانت وزارة الطاقة السعودية قد أشارت في وقت سابق إلى تعرض منشآت الجعيمة لحرائق خلال الهجمات المرتبطة بالحرب في المنطقة، دون الكشف عن حجم الأضرار، فيما أعلنت أرامكو في 26 فبراير إلغاء الشحنات المقررة خلال الأسابيع التالية.
ويرى محللون أن استمرار تعطل الإمدادات، بالتزامن مع القيود على الشحن عبر مضيق هرمز، قد يطيل أمد اضطرابات السوق، ويُبقي الأسعار تحت ضغط صعودي خلال الفترة المقبلة.




