تسعى شركات الطيران منخفضة التكلفة في الولايات المتحدة إلى الحصول على حزمة دعم حكومي بقيمة 2.5 مليار دولار، في ظل الارتفاع الحاد في تكاليف التشغيل، وعلى رأسها أسعار وقود الطائرات، بحسب ما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال”.
وتأتي هذه المطالب في وقت يتعرض فيه القطاع لضغوط متزايدة نتيجة تقلبات أسواق الطاقة العالمية، ما دفع الشركات إلى إعادة تقييم خططها المالية والتشغيلية خلال الفترة المقبلة.
مطالب تمويلية مرتبطة بأسعار الوقود
تضم قائمة الشركات المطالبة بالدعم كلا من “فرونتير إيرلاينز هولدينجز”، و”أفيلو”، حيث تستند الحزمة المقترحة إلى تقديرات بزيادة الإنفاق على الوقود، مع افتراض استمرار الأسعار فوق مستوى 4 دولارات للجالون حتى نهاية عام 2026.
واقترحت الشركات منح الحكومة الأمريكية مذكرات ضمان قابلة للتحويل لاحقا إلى حصص ملكية، كآلية مقابل للدعم، بهدف تخفيف الضغوط المالية على القطاع منخفض التكلفة.
نقاشات حول تدخل حكومي محتمل
في سياق متصل، طلبت رابطة شركات الطيران منخفضة التكلفة من الكونجرس إعفاءات مؤقتة من بعض الرسوم والضرائب، من بينها تعليق ضريبة الإنتاج الفيدرالية البالغة 7.5% على تذاكر الطيران، وفقا لتقارير “بلومبرج”.
كما يأتي هذا التحرك منفصلا عن نقاشات داخل الإدارة الأمريكية بشأن احتمال تدخل حكومي في وضع شركة “سبيريت أفييشن هولدينجز”، وسط مقترحات تتراوح بين الدعم أو الاستحواذ المباشر.
قطاع يواجه عدم يقين رغم توقعات نمو سابقة
رغم هذه الضغوط، كان قطاع الطيران العالمي يتجه نحو عام قياسي من حيث الأرباح التي قُدرت بنحو 41 مليار دولار، مع توقع وصول عدد المسافرين إلى 5.2 مليار راكب، قبل أن تعيد أزمة الوقود والتوترات الجيوسياسية تشكيل المشهد.
وتشير التطورات إلى أن استمرار اضطرابات الإمدادات وارتفاع أسعار الطاقة قد يزيد من حالة عدم اليقين داخل القطاع خلال الفترة المقبلة.
تحركات حكومية لاحتواء الأزمة
في هذا الإطار، عقد وزير النقل الأمريكي شون دايفي اجتماعًا مع كبار مسؤولي شركات الطيران منخفضة التكلفة، لبحث تداعيات الأزمة وسبل دعم استقرار القطاع.




