شنت الولايات المتحدة فجر الخميس موجة جديدة من الضربات الجوية على أهداف عسكرية داخل إيران، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه مواقع في البحرين والكويت وقطر، في تصعيد جديد يهدد بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت ويزيد المخاوف من اتساع رقعة الصراع في الخليج.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن قواتها نفذت غارات استهدفت نحو 90 هدفًا داخل إيران، شملت مدارج عسكرية ومنصات إطلاق صواريخ ومنشآت قالت إنها تُستخدم لتهديد الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة أن العمليات جاءت ردًا على الهجمات الإيرانية الأخيرة ضد سفن تجارية في الممر البحري الاستراتيجي.
رد إيراني وإنذارات في الخليج
في المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية استهداف مواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت وقطر، فيما دوت صفارات الإنذار في البحرين والكويت، وفُعلت أنظمة التحذير في قطر، دون إعلان رسمي عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار كبيرة في الدول الثلاث حتى الآن.
وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية مقتل 14 شخصًا وإصابة 78 آخرين جراء الضربات الأمريكية خلال اليومين الماضيين، بينما أفادت وسائل إعلام رسمية بسقوط قتلى في محافظات خوزستان وسيستان وبلوشستان، إلى جانب استهداف مواقع في بوشهر وبندر عباس وتشابهار وكونارك. كما أشارت تقارير إلى تعرض جسور وخطوط نقل في شمال وشرق البلاد لضربات للمرة الأولى منذ بدء الحرب.
ترامب يصعد وطهران تتمسك بالرد
صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته، محذرا من أن أي هجمات جديدة على السفن في مضيق هرمز ستقابل برد “أقوى وأسرع”، مؤكدا أن الجيش الأمريكي مستعد لـ”إنهاء المهمة” إذا استمرت طهران في تهديد الملاحة الدولية.
في المقابل، اعتبر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن الضربات الأمريكية تؤكد فشل سياسة واشنطن، مؤكدا أن إيران ستواصل الرد على أي اعتداء، فيما شدد مسؤولون إيرانيون على أن السيطرة على أمن الملاحة في مضيق هرمز حق سيادي لا يمكن التراجع عنه.
مفاوضات إنهاء الحرب
يأتي التصعيد بعد استهداف ناقلات نفط في مضيق هرمز هذا الأسبوع، وهو ما دفع واشنطن إلى تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران. ويُعد المضيق أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز المنقولة بحرًا.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد توصلتا خلال الأسابيع الماضية إلى تفاهم مؤقت لوقف العمليات العسكرية وبدء مفاوضات لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير 2026، إلا أن الهجمات الأخيرة أعادت التوتر إلى الواجهة، وأثارت مخاوف من انهيار الهدنة وتعطل إمدادات الطاقة العالمية، في وقت شهدت فيه أسعار النفط ارتفاعًا مع تصاعد احتمالات اتساع النزاع في المنطقة.




