حسم باحث أكاديمي في جامعة أكسفورد الجدل الممتد حول الطريقة المثلى لتخزين الشوكولاتة، قائلاً إن حفظها في الثلاجة لا يحافظ على جودتها فقط، بل يعزز تجربتها الحسية أيضا، في نتيجة قد تعيد رسم “طقوس” محبي الحلوى حول العالم.
ثلاجة أم خزانة.. جدل طويل ينتهي بحكم علمي
لطالما انقسم المستهلكون بين من يفضلون تناول الشوكولاتة في درجة حرارة الغرفة للحفاظ على نعومتها، وآخرين يفضلون تبريدها لزيادة القوام والقرمشة.
لكن البروفيسور تشارلز سبنس، أستاذ علم النفس التجريبي بجامعة أكسفورد، قال إن الأدلة الحسية تشير إلى تفوق الشوكولاتة المبردة من حيث الطعم والملمس.
“الطقطقة” جزء من المتعة
وأوضح سبنس أن تبريد الشوكولاتة لا يعزز النكهة فقط، بل يغير التجربة بالكامل، مضيفا أن “الأصوات التي تصدر عند كسر الشوكولاتة الباردة تضيف بعدًا حسياً يزيد من المتعة”.
وأشار إلى أن الاستجابة الحسية للصوت والملمس تجعل تجربة التذوق “أبطأ وأكثر تركيزًا”، ما يعزز الإحساس بالاستمتاع.
عامل نفسي يعزز “طعم الطزاجة”
وفق الخبير، فإن إخراج الشوكولاتة من الثلاجة يعطي إحساسًا نفسيًا بأنها طازجة، وهو ما يؤثر على تقبل الطعم.
وأضاف أن درجات الحرارة المنخفضة تقلل من حدة بعض النكهات مثل المرارة أو الحلاوة، ما يخلق توازنًا أكبر في التجربة الغذائية.
عادة شائعة تدعمها الأرقام
تشير بيانات استطلاعات إلى أن نسبة كبيرة من المستهلكين في بريطانيا يلجؤون بالفعل لتبريد الشوكولاتة، خاصة في فصل الصيف، سواء لتأخير الذوبان أو للحصول على ملمس أكثر صلابة.
الشوكولاتة بين العلم والصحة
يأتي الجدل في وقت تتزايد فيه الدراسات حول تأثير الشوكولاتة على المزاج والصحة، إذ تشير أبحاث إلى احتوائها على مركبات قد تحفز الإندورفين والسيروتونين، ما يفسر شعبيتها الواسعة عالميًا.
ومع ذلك، يؤكد خبراء التغذية أن طريقة التخزين لا تغير القيمة الغذائية بشكل جوهري، لكنها تؤثر على التجربة الحسية فقط.




