أعلنت جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن، اليوم الإثنين، فرض حظر ملاحي شامل على جميع السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر، في خطوة تصعيدية جديدة تأتي بالتزامن مع هجوم صاروخي أعلنوا تنفيذه باتجاه الأراضي الإسرائيلية، ما يفاقم التوترات في أحد أهم الممرات الملاحية العالمية.
وقالت الجماعة، في بيان عسكري، إن “كل تحركات العدو الإسرائيلي في البحر الأحمر أصبحت أهدافاً مشروعة”، معلنة بدء تطبيق حظر كامل على الملاحة المرتبطة بإسرائيل في المنطقة.
ويأتي هذا الإعلان في سياق تصعيد متواصل منذ اندلاع حرب غزة، حيث كثّفت الجماعة هجماتها على سفن تجارية وأهداف إسرائيلية، في إطار ما تقول إنه دعم للفلسطينيين.
هجوم صاروخي وتفعيل إنذارات في إسرائيل
أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن إطلاق دفعة صاروخية استهدفت أهدافاً داخل إسرائيل، بينها منطقة يافا، فيما أكد الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه وسط البلاد.
ودوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة شملت تل أبيب ومحيطها، إضافة إلى أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، قبل أن يعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض الصاروخ بواسطة أنظمة الدفاع الجوي دون تسجيل أضرار كبيرة.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإغلاق مؤقت للمجال الجوي في مطار بن غوريون قبل استئناف الرحلات لاحقاً.
البحر الأحمر تحت ضغط جيوسياسي متصاعد
يضع القرار الحوثي البحر الأحمر ومضيق باب المندب أمام مرحلة جديدة من التوتر، في ظل استمرار استهداف السفن التجارية منذ أواخر 2023، وهو ما أدى إلى اضطرابات واسعة في سلاسل الإمداد العالمية ورفع تكاليف الشحن والتأمين البحري.
وتسيطر جماعة أنصار الله على العاصمة اليمنية صنعاء وأجزاء واسعة من شمال البلاد منذ عام 2014، في حرب مستمرة أعقبها تدخل عسكري تقوده السعودية، بينما تصنفها قوى غربية ضمن الفاعلين المدعومين من إيران في ما يعرف بـ”محور المقاومة”.
مخاوف من توسع رقعة المواجهة
يأتي التصعيد الأخير وسط توترات إقليمية أوسع بين إسرائيل وإيران، بعد تبادل ضربات صاروخية وهجمات عسكرية طالت مواقع في أكثر من جبهة، من لبنان إلى الخليج، وسط تحذيرات دولية من انزلاق المنطقة إلى مواجهة متعددة الساحات.
وحذرت أطراف دولية من أن استمرار التصعيد في البحر الأحمر قد يهدد أمن الطاقة والتجارة العالمية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدبلوماسية لاحتواء الأزمة ومنع توسعها.




