ضرب زلزال قوي بلغت شدته 7.8 درجة سواحل جنوب الفلبين، اليوم الإثنين، ما أدى إلى إطلاق تحذيرات من موجات تسونامي في عدة دول آسيوية، بينما تحقق السلطات الفلبينية في تقارير أولية تفيد بمقتل 15 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 100 آخرين.
ووقع الزلزال قبالة سواحل جزيرة مينداناو في ساعات الصباح الأولى، وشعر به السكان في مناطق واسعة من جنوب الفلبين وشمال إندونيسيا، ما دفع السلطات إلى تفعيل خطط الطوارئ وإخلاء المناطق الساحلية المعرضة للخطر.
استنفار واسع وتحذيرات إقليمية
أصدرت السلطات تحذيرات من تسونامي في جنوب الفلبين وشمال إندونيسيا وولاية صباح الماليزية، فيما راقبت دول أخرى في المنطقة أي تغيرات محتملة في مستوى البحر بعد الزلزال.
ووجه الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن أجهزة الدولة إلى تنفيذ استجابة فورية للكوارث، مع تجهيز مراكز الإيواء وإمدادات الإغاثة وفرق الإنقاذ في المناطق المتضررة.
وقال ماركوس إن الحكومة “لن تترك مينداناو خلفها”، مؤكدا تعبئة الموارد اللازمة للتعامل مع تداعيات الكارثة.
مبانٍ منهارة وإجلاء مستشفيات
أظهرت صور ومقاطع مصورة انهيار عدد من المباني والمنشآت التجارية في مدينة جنرال سانتوس، بينما تم إخلاء أحد المستشفيات بسبب مخاوف من أضرار هيكلية أصابت المبنى.
كما تعرضت مبانٍ تعليمية وتجارية لأضرار متفاوتة، فيما انتشرت فرق الدفاع المدني والجيش لتقييم الخسائر والبحث عن ضحايا محتملين تحت الأنقاض.
وأعلنت هيئة الزلازل الفلبينية تسجيل ما لا يقل عن تسع هزات ارتدادية قوية، بلغت أكبرها 6.7 درجة، الأمر الذي زاد من مخاوف السكان وأعاق عمليات التقييم الأولية.
إجلاء في إندونيسيا وماليزيا
في إندونيسيا، رُصدت أمواج تسونامي محدودة الارتفاع في بعض المناطق الساحلية شمال البلاد، ما دفع السلطات إلى نقل السكان في الجزر القريبة من الفلبين إلى مناطق مرتفعة كإجراء احترازي.
كما أعلنت ماليزيا استعدادها لتقديم المساعدة الإنسانية، بينما تابعت اليابان وأستراليا تطورات الوضع بعد إصدار تحذيرات أولية مرتبطة بأمواج البحر.
منطقة عالية النشاط الزلزالي
يأتي الزلزال بعد أشهر من سلسلة هزات قوية شهدتها الفلبين، التي تقع مع إندونيسيا ضمن ما يعرف بـ حلقة النار في المحيط الهادئ، وهي واحدة من أكثر المناطق نشاطاً زلزالياً في العالم.
وتتعرض الدول الواقعة على هذا الحزام لمئات الزلازل سنوياً نتيجة التقاء الصفائح التكتونية، ما يجعل مخاطر الزلازل والتسونامي جزءاً دائماً من التحديات الطبيعية التي تواجهها المنطقة.




