أظهرت بيانات رسمية، اليوم الأربعاء، تراجع صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي المصري بنحو 6.1 مليار دولار خلال مارس الماضي، رغم تسجيل الاحتياطي النقدي الأجنبي مستوى قياسيا جديدا وتباطؤ معدلات التضخم.
وانخفض صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي إلى 21.3 مليار دولار بنهاية مارس 2026، مقابل 27.4 مليار دولار في فبراير، بحسب بيانات البنك المركزي المصري.
ضغط على السيولة الدولارية
جاء التراجع مدفوعًا بشكل رئيسي بانخفاض صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية بنحو 5.9 مليار دولار، بينما تراجع صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي بنحو 130 مليون دولار.
ويُعد صافي الأصول الأجنبية مؤشرا رئيسيا على قدرة القطاع المصرفي على توفير السيولة بالعملة الأجنبية، إذ يمثل الفارق بين الأصول والالتزامات الخارجية للبنوك.
كما أظهرت البيانات هبوط الأصول الأجنبية للبنوك التجارية الموظفة بالخارج إلى 39.4 مليار دولار، بانخفاض 3.6 مليار دولار خلال شهر واحد.
في المقابل، ارتفعت الالتزامات بالعملة الأجنبية بنحو 2.4 مليار دولار لتسجل 33.6 مليار دولار.
التضخم يواصل التباطؤ
في سياق متصل، أعلن البنك المركزي المصري تباطؤ معدل التضخم الأساسي إلى 13.8% على أساس سنوي خلال أبريل، مقابل 14% في مارس.
كما تباطأ التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 14.9% خلال أبريل، مقارنة بـ15.2% في الشهر السابق، رغم ارتفاعه شهريًا بنسبة 1.2%، وفق بيانات جهاز الإحصاء.
وجاء التراجع مدفوعًا بانخفاض أسعار اللحوم والدواجن بنسبة 6.4%، إلى جانب تراجع أسعار الألبان والبيض.
لكن أسعار الخضروات واصلت الارتفاع بقوة، مسجلة زيادة سنوية بلغت 47%، بينما ارتفعت أسعار الكهرباء والغاز ومواد الوقود الأخرى بنسبة 2.5%.
احتياطي قياسي فوق 53 مليار دولار
بالتوازي، ارتفع الاحتياطي النقدي الأجنبي لمصر خلال أبريل إلى مستوى قياسي بلغ 53.01 مليار دولار، مقابل 52.8 مليار دولار في مارس.
وجاءت الزيادة مدعومة بارتفاع قيمة العملات الأجنبية داخل الاحتياطي إلى 33.257 مليار دولار، إضافة إلى صعود طفيف في قيمة احتياطي الذهب إلى 19.20 مليار دولار.
ويواصل الاحتياطي الأجنبي مسار الصعود منذ بداية العام، وسط مساع حكومية لتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري ودعم استقرار سوق الصرف.
ويستخدم الاحتياطي النقدي لتأمين واردات السلع الأساسية وسداد الالتزامات الخارجية، إضافة إلى دعم الاقتصاد في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية.




