قال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي إن شركات بترول دولية تعتزم ضخ استثمارات تتجاوز 19 مليار دولار في قطاع النفط والغاز في مصر خلال السنوات الثلاث المقبلة، ضمن خطط تنفيذية أعلنتها تلك الشركات.
وجاءت التصريحات خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة، في وقت تسعى فيه القاهرة إلى تعزيز إنتاج الطاقة وتقليص فاتورة الاستيراد عبر زيادة الاستثمارات الأجنبية في قطاع الهيدروكربونات.
إيني وبريتش بتروليوم تقودان الاستثمارات
أوضح مدبولي أن شركة إيني الإيطالية للطاقة تخطط لضخ استثمارات بنحو 8 مليارات دولار، فيما تعتزم بي بي البريطانية للطاقة استثمار 5 مليارات دولار.
كما تشمل الحزمة استثمارات بقيمة ملياري دولار من شركة “أركيوس” الإماراتية، إضافة إلى 4 مليارات دولار من شركة أباتشي الأمريكية للطاقة، في مؤشر على اتساع قاعدة الشركاء الدوليين في قطاع الطاقة المصري.
ثقة متزايدة في الاقتصاد المصري
قال رئيس الوزراء إن هذا التنوع في الشركات العالمية يعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد المصري، رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.
وأشار إلى أن الحكومة نجحت في تقليص متأخرات مستحقات الشركاء الأجانب من 6.1 مليار دولار إلى نحو 714 مليون دولار فقط.
وأضاف أن الدولة تستهدف سداد كامل المتأخرات قبل نهاية يونيو المقبل، في إطار التزامها المالي تجاه الشركاء الدوليين.
حوافز للاستثمار وتسريع الإنتاج
اعتبر مدبولي أن تسوية المستحقات تمثل “حافزًا قويًا” للشركات العالمية لزيادة أنشطة الاستكشاف والحفر والإنتاج في مصر، بما يعزز من جاذبية القطاع أمام رؤوس الأموال الأجنبية.
ويأتي ذلك ضمن استراتيجية حكومية تستهدف رفع كفاءة قطاع الطاقة وتوسيع الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي والنفط الخام.
اكتشافات جديدة تعزز الإمدادات
في سياق متصل، أشار رئيس الوزراء إلى اكتشاف غاز طبيعي جديد في دلتا النيل بمنطقة “أبو ماضي” بمحافظة كفر الشيخ، من المتوقع أن يضيف نحو 50 مليون قدم مكعب يوميًا إلى الإنتاج المحلي.
وأوضح أن قرب الاكتشاف من الساحل يسهل تسريع إدخاله إلى الخدمة خلال صيف العام الجاري، بما يساهم في تقليل الواردات.
كما استعرض مدبولي تطورات حقل “دنيس” في البحر المتوسط، الذي تُقدّر احتياطياته بأكثر من 2 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي و130 مليون برميل من المكثفات، متوقعا أن ينتج بين 500 و600 مليون قدم مكعب يوميًا عند تشغيله الكامل.
ومن المنتظر أن يدخل الحقل مرحلة الإنتاج في النصف الثاني من عام 2027، ليغطي ما بين 8% و10% من احتياجات مصر من الغاز.
توقعات بتدفقات اكتشافات إضافية
أشار رئيس الوزراء إلى وجود اكتشافات واعدة أخرى يجري تقييمها من قبل شركات عالمية، متوقعا أن يشهد عام 2026 مزيدًا من الإعلانات الإيجابية في قطاع الطاقة.
وأكد أن هذه التطورات تمثل ركيزة أساسية في خطة الدولة للوصول إلى الاكتفاء الذاتي من الطاقة، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية.




