أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تباطؤ معدل التضخم السنوي في المدن المصرية خلال أبريل 2026 إلى 14.9%، مقابل 15.2% في مارس، في أول تراجع منذ بداية العام، بينما ارتفع التضخم على أساس شهري بنسبة 1.2%.
وسجل معدل التضخم لإجمالي الجمهورية 13.4% في أبريل، مقارنة بنحو 13.5% في الشهر السابق، ما يشير إلى استقرار نسبي في وتيرة ارتفاع الأسعار على المستوى العام.
الغذاء يضغط هبوطًا رغم ارتفاعات جزئية
على مستوى المكونات، تراجع قسم الطعام والمشروبات بنسبة 0.5% على أساس شهري، مدفوعًا بانخفاض أسعار اللحوم والدواجن بنسبة 6.4%، وتراجع أسعار الألبان والجبن والبيض بنسبة 0.3%.
في المقابل، ارتفعت أسعار الحبوب والخبز بنسبة 1.4%، والزيوت والدهون 1.2%، والفاكهة 3.8%، والخضروات 5.1%، إضافة إلى زيادة أسعار السكر والأغذية السكرية بنسبة 0.7%، ما يعكس تباينًا داخل سلة الغذاء.
الطاقة والخدمات تدعم الاتجاه الصعودي
سجلت أسعار الكهرباء والغاز ومواد الوقود الأخرى ارتفاعًا بنسبة 2.5% خلال أبريل، ما ساهم في استمرار الضغوط التضخمية، خاصة مع ارتباط الطاقة بتكاليف الإنتاج والنقل.
وعلى أساس سنوي، ارتفع قسم الطعام والمشروبات بنسبة 6.9%، مدعومًا بزيادة أسعار الحبوب والخبز 2.5%، واللحوم والدواجن 1.5%، بينما تراجعت أسعار الفاكهة بنسبة 7.4%.
قفزات حادة في الخضروات والخدمات
أظهرت البيانات ارتفاع أسعار الخضروات بنسبة 47% على أساس سنوي، إلى جانب زيادة أسعار الأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 6.2%، والزيوت والدهون 4.5%.
في قطاع الخدمات، ارتفعت أسعار التعليم بنسبة 20%، نتيجة زيادات في التعليم الأساسي (22%)، والثانوي (15.3%)، والعالي (17%)، كما صعدت أسعار المطاعم والفنادق بنسبة 13.4%، مدفوعة بارتفاع أسعار الوجبات الجاهزة وخدمات الإقامة.
ضغوط معيشية مستمرة رغم التباطؤ
كما سجل قسم السلع والخدمات المتنوعة ارتفاعًا بنسبة 12.5%، نتيجة زيادة أسعار العناية الشخصية 13.4%، والأمتعة الشخصية 28.3%، ما يعكس استمرار الضغوط على إنفاق الأسر.
ويشير تباطؤ التضخم إلى بداية محتملة لاحتواء الضغوط السعرية، لكنه يظل عند مستويات مرتفعة نسبيًا، مدفوعًا بعوامل هيكلية تشمل تكاليف الطاقة والغذاء والخدمات.
سلاسل الإمداد وزيادة المعروض من السلع
يأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه الحكومة جهودها للسيطرة على التضخم عبر سياسات نقدية ومالية تستهدف استقرار الأسعار، بالتوازي مع تحسين سلاسل الإمداد وزيادة المعروض من السلع.
ويرى محللون أن استمرار التباطؤ سيعتمد على استقرار أسعار الغذاء والطاقة عالميًا، إلى جانب تطورات سعر الصرف وتكاليف الإنتاج المحلية.




