كشف خطاب إحالة مشروع قانون الأسرة المصرية، المعروف إعلاميًا باسم “قانون الأحوال الشخصية للمسلمين”، من رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي إلى رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي، عن توجه حكومي لإعادة هيكلة التشريعات المنظمة لشؤون الأسرة عبر دمجها في إطار قانوني موحد.
وتشير الخطوة إلى تحول تشريعي واسع النطاق يستهدف إعادة صياغة الإطار القانوني المنظم للعلاقات الأسرية في مصر، بما ينسجم مع التغيرات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة، إلى جانب إعداد مشروع قانون لصندوق دعم الأسرة كركيزة ثالثة ضمن المنظومة الجديدة.
لجنة صياغة واعتماد حكومي للمسودة
أعلن رئيس الوزراء انتهاء اللجنة المختصة، التي شكلها وزير العدل، من إعداد المسودة النهائية لمشروع قانون الأحوال الشخصية للمسلمين، حيث اعتمد مجلس الوزراء مخرجاتها تحت مسمى “مشروع قانون الأسرة المصرية”، ليكون الأساس التشريعي للمنظومة المقترحة.
ويأتي هذا التطور بعد سنوات من النقاشات المجتمعية والبرلمانية حول ضرورة تحديث قوانين الأسرة، التي تُعد من أكثر الملفات حساسية نظرًا لارتباطها المباشر بالحياة اليومية للمواطنين.
دمج تشريعي وصندوق دعم للأسرة
يتضمن التوجه الحكومي خطة لدمج القوانين المنظمة للأسرة في تشريع واحد شامل، بهدف تبسيط المنظومة القانونية وتقليل التداخل بين النصوص الحالية، مع العمل على صياغة قانون يحقق التوازن بين الاعتبارات الدستورية والاجتماعية والدينية.
وفي سياق متصل، تعتزم الحكومة تقديم مشروع قانون “صندوق دعم الأسرة المصرية” باعتباره التشريع الثالث المكمل، والذي يستهدف توفير مظلة حماية مالية واجتماعية للأسر، خصوصًا في حالات النزاعات أو الانفصال، بما يضمن استمرارية الدعم والاستقرار الاجتماعي.
آلية تشاور موسعة مع البرلمان
تضمن خطاب الإحالة توصية بتشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الحكومة ومجلس النواب والجهات الدستورية ذات الصلة، لتولي مناقشة مسودة القانون والخروج بصياغة توافقية نهائية، بما يعزز فرص القبول المجتمعي ويحد من الخلافات التشريعية.
تنظيم ملف الأحوال الشخصية
يأتي هذا التحرك في إطار جهود الدولة لإعادة تنظيم ملف الأحوال الشخصية الذي يمثل أحد أكثر الملفات تعقيدًا في البنية التشريعية المصرية، وسط مطالب متزايدة بتحديث القوانين بما يتوافق مع المتغيرات الاجتماعية ويضمن حماية حقوق جميع الأطراف داخل الأسرة.
وأكد رئيس الوزراء في خطابه أن المشروع يمس حياة كل مواطن بشكل مباشر، مشددًا على أهمية التوافق المجتمعي حوله، ومعربًا عن ثقته في دعم مجلس النواب لهذه المبادرة باعتبارها خطوة محورية في تطوير البنية التشريعية الاجتماعية في مصر.




