أعلن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أن مصر حققت تقدماً كبيراً في مؤشر نضج الحكومة الرقمية الصادر عن البنك الدولي لعام 2025، بعد أن قفزت 47 مركزاً لتصل إلى المرتبة 22 عالمياً ضمن الدول الأكثر تقدماً في الخدمات الحكومية الرقمية.
وسجلت مصر درجة نضج بلغت 0.911 من 1، مقارنة بـ0.751 في تقرير عام 2022، في تحسن يعكس تسارع وتيرة التحول الرقمي داخل مؤسسات الدولة وتوسع الاعتماد على الحلول التكنولوجية في تقديم الخدمات العامة.
إصلاحات رقمية ومنصة “مصر الرقمية”
أرجع التقرير هذا التقدم إلى الجهود الحكومية المكثفة في رقمنة الخدمات وتكامل المنصات الرقمية الوطنية، إلى جانب تعزيز قنوات التفاعل مع المواطنين عبر أدوات رقمية أكثر كفاءة.
ولعبت مبادرة “مصر الرقمية” دوراً محورياً في تقليل الإجراءات البيروقراطية، وتوحيد بوابات الخدمات الحكومية، وتوفير بيئة رقمية أكثر أماناً واستدامة، ما أسهم في رفع تصنيف مصر إلى الفئة الأعلى عالمياً في نضج الحكومة الرقمية.
دور إقليمي في التحول الرقمي الأفريقي
وسلط التقرير الضوء على الدور المتنامي لمصر في قيادة التحول الرقمي داخل القارة الأفريقية، مشيرا إلى تحسن مؤشر تطوير الحكومة الإلكترونية في أفريقيا ليصل إلى 0.4247 في عام 2024.
ويأتي هذا التقدم في سياق استراتيجية وطنية تستهدف تعزيز الاقتصاد الرقمي ورفع مساهمة قطاع تكنولوجيا المعلومات إلى 7.7% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.
بناء قدرات بشرية واقتصاد رقمي
في إطار دعم الاستدامة الرقمية، تستهدف الدولة تأهيل كوادر بشرية متخصصة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، حيث تتوقع الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي الوصول بعدد الخبراء إلى نحو 30 ألف متخصص بحلول عام 2030.
كما أشار المركز إلى أن التحول الرقمي لم يعد مقتصراً على تحسين الأداء الحكومي، بل يمتد ليشمل تمكين المواطنين من الوصول إلى خدمات أكثر تطوراً وكفاءة.
توسع استخدام الذكاء الاصطناعي
يتوقع التقرير أن يستفيد نحو 36% من الجمهور العام من تطبيقات الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية المتقدمة خلال السنوات الخمس المقبلة، في إطار توجه حكومي أوسع نحو دمج التقنيات الحديثة في الحياة اليومية.
ويعكس هذا التطور تحوّلاً هيكلياً في نموذج تقديم الخدمات العامة في مصر، يقوم على الرقمنة الشاملة وتعزيز كفاءة الإدارة الحكومية باستخدام التكنولوجيا.




