قالت وزارة المالية، اليوم الخميس، إنها وفرت تمويلاً بقيمة مليار دولار عبر طرح خاص لسندات دولارية، في إطار تحرك استباقي لمواجهة تداعيات التوترات الجيوسياسية التي رفعت مستويات التذبذب في الأسواق العالمية.
وأوضحت الوزارة في بيان أن العملية تمت من خلال تفعيل أدوات تمويل بديلة تضمنت إعادة فتح إصدارات قائمة، بهدف تحسين هيكل الدين وإطالة متوسط آجاله، في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق الدولية.
إعادة فتح إصدارات قائمة لدعم إدارة الدين
ذكرت الوزارة أنه تم تنفيذ إعادة فتح أولي بنهاية مارس بقيمة 500 مليون دولار لسندات قائمة بآجال 7 و9 سنوات، تلاها طرح خاص ثانٍ في مطلع أبريل بقيمة مماثلة موزعة على شريحتين متساويتين لسندات بآجال 3 و4 سنوات.
ولم تكشف الوزارة عن أسعار العائد، غير أن وزير المالية أحمد كجوك قال إن التسعير جاء متسقًا مع مستويات التداول في السوق الثانوية، وهو ما يعكس طلبًا قويًا من المستثمرين الدوليين على أدوات الدين المصرية.
استراتيجية لإطالة عمر الدين وتنويع أدواته
أضاف كجوك أن هذه العمليات ساهمت في تحقيق مستهدفات إدارة الدين العام، من خلال إطالة متوسط عمره وتنويع أدوات التمويل، بما يدعم استدامة دين أجهزة الموازنة على المدى المتوسط والطويل.
وأشار إلى أن الحكومة مستمرة في تنفيذ استراتيجية تستهدف خفض الدين الخارجي بنحو يتراوح بين مليار وملياري دولار سنويًا، عبر سداد التزامات تفوق حجم الاقتراض الجديد.
تحركات استباقية لمواجهة المخاطر العالمية
تأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه الأسواق الناشئة ضغوطًا متزايدة نتيجة التوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، وما يصاحبها من تقلبات في أسعار الطاقة وتدفقات رؤوس الأموال.
وأكد وزير المالية أن الحكومة كثفت جهودها لتعزيز التواصل مع المستثمرين الدوليين وشرح سياساتها الاقتصادية، في إطار التزامها بالشفافية واحتواء تأثير الصدمات الخارجية على الاقتصاد المحلي.




