ترأس الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات، لمتابعة تداعيات التطورات الإقليمية الراهنة وانعكاساتها على الاقتصاد المصري، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بالمنطقة.
وشارك في الاجتماع عدد من الوزراء والمسؤولين الاقتصاديين، حيث ناقشت الحكومة سيناريوهات التعامل مع الأزمة، مع التركيز على تأمين احتياجات السوق وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
متابعة تداعيات الأزمة العالمية
استعرضت الحكومة تأثير العمليات العسكرية في المنطقة على الاقتصادين الإقليمي والعالمي، بما يشمل أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.
وأكد رئيس الوزراء أن الدولة تعمل على إعداد خطط مرنة وفق تطورات الأزمة، مع تعزيز التنسيق بين الجهات لضمان استمرارية توفير السلع والخدمات الأساسية.
تأمين السلع وتعزيز الرقابة على الأسواق
شدد مدبولي على ضرورة تكثيف الإجراءات الرقابية لضبط الأسواق ومنع أي ممارسات احتكارية أو تلاعب بالأسعار.
إطلاق مبادرة تحفيزية للمصانع والمنازل للتحول إلى الطاقة الشمسية، كأحد الحلول الاستراتيجية لتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
كما أشار إلى استمرار العمل على تأمين مخزون استراتيجي من السلع والمنتجات البترولية، تنفيذًا لتوجيهات عبد الفتاح السيسي، بما يضمن تلبية الاحتياجات الاستهلاكية والإنتاجية.
ترشيد الاستهلاك والتحول للطاقة النظيفة
تابع الاجتماع إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء والوقود، إلى جانب جهود خفض الإنفاق الحكومي في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية.
وفي هذا السياق، وجه رئيس الوزراء بإطلاق مبادرة تحفيزية للمصانع والمنازل للتحول إلى الطاقة الشمسية، كأحد الحلول الاستراتيجية لتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
إلغاء مواعيد الغلق وعودة النشاط الطبيعي
وافقت اللجنة خلال الاجتماع على إلغاء قرار غلق المحال والمراكز التجارية والمطاعم في الساعة 11 مساءً، والعودة إلى المواعيد الطبيعية السابقة.

ويأتي هذا القرار في إطار تحقيق التوازن بين ترشيد الطاقة والحفاظ على النشاط الاقتصادي، خاصة في قطاعات التجارة والخدمات.
توقعات النمو والتضخم عالمياً
استعرض وزير التخطيط السيناريوهات الاقتصادية العالمية، مشيرا إلى توقعات صندوق النقد الدولي بانخفاض معدل النمو العالمي إلى 3.1% في 2026 مقارنة بـ3.4% في 2025.
كما أشار إلى تباطؤ النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 1.1%، مع توقعات بارتفاع التضخم وتراجع نمو التجارة العالمية، نتيجة زيادة أسعار الطاقة والغذاء وعزوف المستثمرين عن المخاطر.
إدارة أزمة متعددة الأبعاد
تعكس هذه القرارات توجه الحكومة نحو إدارة أزمة اقتصادية مركبة ناتجة عن توترات جيوسياسية وضغوط تضخمية عالمية، عبر مزيج من السياسات الاحترازية والتحفيزية.
كما تسعى الدولة إلى تعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة، وتحقيق مرونة اقتصادية أكبر، بما يدعم استقرار الأسواق ويحد من تأثير الصدمات الخارجية.




