انتقد المهندس إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، قرار وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة الأخير بزيادة أسعار استهلاك الكهرباء للعدادات الكودية لتصل إلى 2.14 جنيه (214 قرشاً) للكيلو وات ساعة، واصفاً القرار بأنه “غير عادل” ويفتقر للحس الاجتماعي في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وأكد منصور خلال تصريحات تلفزيونية بقناة أزهري، أن المواطن المصري لم يعد يتحمل مزيداً من الضغوط، قائلاً: “الناس استوت خلاص.. الضغط طال كل شيء من كهرباء ومياه وغاز وسلع أساسية”. وأوضح أن زيادة الـ 28% التي بدأ تطبيقها في أبريل الجاري تمثل عبئاً ثقيلاً، خاصة وأنها تطبق بنظام “السعر الموحد” من الكيلو الأول، ما يعني إلغاء نظام الشرائح الذي كان يحمي محدودي الاستهلاك.
واستند منصور في طلب الإحاطة العاجل الذي تقدم به إلى المادة الثامنة من الدستور المصري، مؤكداً أن مساواة “فقير يتقاضى معاش تكافل وكرامة” في شقة بسيطة بمواطن “غني” في فيلا أو منشأة كبرى، هو إهدار لمبدأ العدالة الاجتماعية. وتساؤل باستنكار: “كيف يستهلك مواطن كيلو وات واحد فيحاسب بـ 214 قرشاً مثل الذي يستهلك ألف كيلو؟ هذا النظام يقتل أي حافز لدى المواطن للاقتصاد في الاستهلاك”.
وكشف منصور عن ثغرة قانونية في القرار، حيث بررت الحكومة الزيادة بأنها تستهدف “المخالفين”، بينما الحقيقة أن ملايين المواطنين “واقفين في الطابور” منذ صدور قانون التصالح في 2019، وبعضهم سدد مبالغ جدية التصالح كاملة ولم يحصلوا على التقنين بسبب البيروقراطية. وأضاف: “لا يجوز معاقبة المواطن بزيادة سعر الكهرباء وهو لا يزال في مرحلة تقنين وضعه قانوناً، خاصة وأن القانون ممدد حتى عام 2026”.
وعن بدائل الحكومة، وجه النائب رسالة شديدة اللهجة للمسؤولين: “بدلاً من ملاحقة المواطن البسيط، ابحثوا عن مليارات الجنيهات الضائعة في الفاقد الفني وسرقات التيار الكبرى”. كما انتقد التبريرات الخاصة بـ “التوقيت الصيفي”، مؤكداً أن الوفورات الناتجة عنه “هزيلة” ولا تبرر إرباك حياة الناس، مشيراً إلى أن الحكومة لم تقدم أرقاماً حقيقية ومقنعة حول هذه الوفورات منذ سنوات.
وذكر أن “البناء المخالف” لم يكن رغبة من المواطنين، بل نتيجة فشل الحكومات المتعاقبة على مدار 50 عاماً في توفير سكن ملائم، مما دفع الناس للتصرف بشكل عشوائي. وتعهد منصور بأن مجلس النواب، كجهة رقابية، سيراجع هذه القرارات بقوة، مؤكداً أن البرلمان يمتلك الأدوات لإيقاف أي قرارات تنفيذية تجور على حقوق المواطن، تماماً كما حدث في تعديلات قانون التصالح وقوانين أخرى سابقاً.




