أكد النائب حسن عمار عضو مجلس النواب أن المواطن أصبح “رهينة” لخدمة متراجعة وشبكات متهالكة، مشيرًا إلى أن تكرار انقطاع المكالمات وضعف جودة الإنترنت لم يعد مجرد عطل عابر، بل تحول إلى ظاهرة تؤثر بشكل مباشر على مصالح المواطنين اليومية وأعمالهم الحيوية، خاصة في ظل الاعتماد الكلي على الرقمنة في التعليم والخدمات.
وانتقد “عمار” بحدة الدور الغائب للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في الرقابة على هذه الشركات، متسائلاً عن جدوى الرسوم والضرائب التي يسددها المشتركون بالكامل دون الحصول على الحد الأدنى من الجودة. وأكد أن الشركات تحقق أرباحاً سنوية ضخمة، ومع ذلك ترفض الاستثمار الجاد في تطوير البنية التحتية، مما يعكس خللاً واضحاً في منظومة المحاسبة وفرض العقوبات الرادعة.
وتضمن طلب الإحاطة عدة تساؤلات جوهرية للحكومة، أبرزها البحث عن الجهة المسؤولة عن ضياع حقوق العملاء، ومدى وجود آليات حقيقية لتعويض المشتركين عن فترات انقطاع الخدمة أو ضعفها. كما استفسر النائب عن المعايير التي يطبقها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لتقييم جودة الخدمة، والجدول الزمني الملزم للشركات لإنهاء أزمة “سقوط الشبكات” التي يعاني منها الملايين في مختلف المحافظات.
واختتم النائب طلبه بضرورة إحالة الملف فوراً إلى لجنة الاتصالات بمجلس النواب، مع استدعاء مسؤولي الجهاز والشركات لوضع حد لهذا التدهور. وطالب بفرض “تعويضات عادلة” للمتضررين وعدم الاكتفاء بالاعتذارات الواهية، مشدداً على أن تحسين الخدمة حق أصيل للمواطن وليس منحة من الشركات، لضمان ألا تظل الأرباح هي المحرك الوحيد للقطاع على حساب جودة الخدمة وكرامة المستخدم.




