حذرت روسيا، الثلاثاء، من أن موافقة البرلمان الفنلندي على رفع الحظر المفروض على استخدام الأسلحة النووية ستستدعي ردًا إضافيًا من جانبها على المستويين السياسي والعسكري-التقني، معتبرة أن الخطوة تعكس انخراط فنلندا بشكل أعمق في منظومة الردع النووي التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو).
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن هلسنكي “كرست استعدادها للانضمام إلى نظام الردع النووي التابع للناتو”، وذلك بعد إقرار البرلمان الفنلندي مشروع قانون يسمح باستخدام أو مرور الأسلحة النووية لأغراض تتعلق بحماية الأمن القومي.
القانون يسمح بالاستخدام دون نشر دائم للأسلحة
أقر البرلمان الفنلندي مشروع القانون بأغلبية 125 صوتًا مقابل 61 صوتًا، في خطوة تمثل تحولًا في الإطار القانوني المنظم للتعامل مع الأسلحة النووية داخل البلاد.
ورغم إقرار القانون، أكدت الحكومة الفنلندية أنها لا تعتزم استضافة أو نشر أسلحة نووية بشكل دائم على أراضيها خلال أوقات السلم، مشيرة إلى أن التشريع يهدف إلى مواءمة القوانين الوطنية مع المتطلبات الأمنية الجديدة.
توتر متصاعد منذ انضمام فنلندا إلى الناتو
ويأتي التحرك الفنلندي في ظل تصاعد التوتر بين روسيا ودول حلف الناتو منذ انضمام فنلندا رسميًا إلى الحلف، وما تبعه من تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري بين الجانبين، وسط تحذيرات روسية متكررة من توسيع البنية العسكرية للحلف بالقرب من حدودها.
وأكدت موسكو أن أي خطوات من هذا النوع ستؤخذ في الاعتبار عند صياغة إجراءاتها الدفاعية، مشددة على أن الرد الروسي سيشمل الجوانب السياسية والعسكرية بما يتناسب مع التطورات الجديدة.




