تواصل الفصائل الفلسطينية اجتماعاتها في القاهرة لليوم الثاني على التوالي، بمشاركة وسطاء من مصر وقطر وتركيا، في إطار جهود إقليمية مكثفة لدفع مسار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفق ما أفادت مصادر مطلعة.
وقالت المصادر إن الاجتماع يناقش سبل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ، إلى جانب بحث آليات تجاوز العقبات التي عطلت تطبيق بنود المرحلة الأولى، في ظل تصاعد الجهود الدولية والإقليمية لتثبيت التهدئة.
حضور إقليمي واسع برعاية مصرية
يشارك في الاجتماعات ممثلون عن جميع الفصائل الفلسطينية، من بينها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، والجبهتان الشعبية والديمقراطية، إلى جانب تيار الإصلاح الديمقراطي والمبادرة الوطنية ولجان المقاومة.
ويترأس الاجتماع رئيس جهاز المخابرات العامة حسن رشاد، بمشاركة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن، في مقر المخابرات العامة بالقاهرة.
جهود لكسر الجمود في اتفاق غزة
تأتي هذه اللقاءات في وقت تبذل فيه مصر وقطر وتركيا جهوداً مكثفة لكسر الجمود في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وسط تعقيدات ميدانية وسياسية حالت دون استكمال بعض بنوده، بحسب المصادر.
وتسعى الأطراف المشاركة إلى وضع آليات عملية قابلة للتنفيذ للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، بما يضمن وقفاً مستداماً لإطلاق النار وتحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.
استمرار التوتر رغم الاتفاق
تعقد الاجتماعات بعد نحو 8 أشهر من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، وسط اتهامات بانتهاك بنوده، خصوصاً ما يتعلق بوقف العمليات العسكرية وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
ويرى مراقبون أن المحادثات الحالية تمثل محاولة لإعادة إحياء المسار السياسي وفتح نافذة لتوافق فلسطيني داخلي، تمهيداً لتثبيت التهدئة وإنهاء التصعيد.
مواقف الفصائل
وأكدت حركة حماس أن الاجتماعات تهدف إلى بلورة موقف وطني موحد، وبحث آليات وقف الاعتداءات الإسرائيلية، والانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
فيما شدد ممثلون عن تيار الإصلاح الديمقراطي على أهمية تعزيز الشراكة الوطنية وتجنب مزيد من التصعيد، مع التركيز على حماية المدنيين ووقف ما وصفوه بالوضع الإنساني المتدهور في غزة.




