جددت مصر وتونس والجزائر، يوم الخميس، تأكيدها على ضرورة الانسحاب الفوري لجميع القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية، في إطار تحرك دبلوماسي مشترك يهدف إلى دعم مسار التسوية السياسية في ليبيا.
وجاء ذلك خلال الاجتماع الوزاري الرابع لآلية دول جوار ليبيا، الذي عُقد في القاهرة بمشاركة وزراء خارجية الدول الثلاث، ضمن مسار تنسيقي مستمر لمتابعة تطورات الأزمة الليبية.
موقف مشترك لدعم وحدة ليبيا
أكد الوزراء أن الحل الوحيد للأزمة الليبية يجب أن يكون ليبيًا خالصًا دون أي تدخل خارجي، مع التشديد على الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية وسيادتها، ورفض أي ممارسات من شأنها إطالة أمد الانقسام السياسي والمؤسسي.
وشدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي على أن أمن ليبيا يمثل امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري والعربي، داعيا إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في أقرب وقت ممكن، باعتبارها مدخلًا رئيسيًا للاستقرار.
دعم للعملية السياسية ورفض التدخل الخارجي
اتفق الوزراء على أن استمرار غياب سلطة تنفيذية موحدة في ليبيا يعرقل جهود الاستقرار، مؤكدين أهمية الدفع بالعملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة، بما يؤدي إلى توحيد مؤسسات الدولة وإنهاء حالة الانقسام.
كما جددوا رفضهم الكامل لكافة أشكال التدخل الخارجي في الشأن الليبي، معتبرين أنه أحد أبرز أسباب تعقيد الأزمة، مع دعم جهود اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) لتثبيت وقف إطلاق النار.
مقاربة شاملة للأزمة الليبية
أشار البيان إلى ضرورة تبني مقاربة شاملة لا تقتصر على المسار الأمني، بل تمتد لتشمل الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بهدف معالجة جذور الأزمة وتحقيق الاستقرار والتنمية.
كما أكد الوزراء أهمية استمرار التنسيق مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، لدعم جهود التسوية السياسية الشاملة.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على استمرار عقد اجتماعات آلية دول الجوار بشكل دوري، على أن يُعقد الاجتماع المقبل في الجزائر في موعد لاحق يتم تحديده عبر القنوات الدبلوماسية.




