أعلن وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبداللطيف أن امتحانات الثانوية العامة للعام 2026 ستُعقد لأول مرة بنظام “التجمعات”، في إطار حزمة إجراءات جديدة تستهدف إحكام السيطرة على اللجان وتعزيز آليات مكافحة الغش، إلى جانب إدخال تعديلات تنظيمية وتطويرات في منظومة الامتحانات والتعليم قبل الجامعي.
وقال وزير التربية والتعليم، خلال تصريحات بلقاء مع صحفيين متخصصين في ملف التعليم، إن الوزارة تدرس كذلك مقترحًا لتقنين أو قطع خدمات الإنترنت في بعض المناطق خلال فترة الامتحانات، ضمن إجراءات تهدف إلى الحد من محاولات الغش الإلكتروني، مع التأكيد على أن القرار النهائي سيخضع للتنسيق مع الجهات المعنية وبعد دراسة الأثر الكامل على الخدمات العامة.
“التجمعات” لأول مرة لتشديد الرقابة على اللجان
أوضح الوزير أن النظام الجديد يقضي بتجميع لجان الامتحانات داخل نطاق الإدارات التعليمية في مواقع محددة وقريبة من بعضها، بدلًا من توزيعها التقليدي، حيث سيتم تنفيذ النظام عبر نحو 613 تجمعًا يضم 2032 لجنة على مستوى الجمهورية.
وقال رئيس عام امتحانات الثانوية العامة خالد عبد الحكم إن هذا التنظيم الجديد يهدف إلى “إحكام السيطرة الكاملة على اللجان”، مشيرا إلى أن تجميع المدارس داخل نطاق واحد سيسهم في تقليل فرص وقوع مخالفات، مع تعزيز وجود عناصر التأمين.
وأضاف أن هذا النظام سيساعد على منع أي وقائع إخلال بنظام الامتحانات، خاصة مع تكثيف الإجراءات الأمنية داخل محيط اللجان.
إجراءات صارمة ضد الغش وتعديل آليات المراقبة
أكد وزير التربية والتعليم أن الوزارة ستتخذ إجراءات صارمة وغير مسبوقة ضد أي محاولات غش أو تجاوز داخل اللجان، مشددًا على أن هناك منظومة رقابية جديدة سيتم تطبيقها هذا العام، دون الإعلان عن تفاصيلها كاملة في الوقت الحالي لمنع التحايل عليها.
كما شدد على احترام دور المعلمين والمراقبين، مع التأكيد على أن أي تجاوز سيتم التعامل معه بإجراءات قانونية حاسمة.
وأوضح الوزير أن الهدف الأساسي هو ضمان بيئة امتحانية منضبطة تحقق تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على متابعة دقيقة لكافة مراحل الامتحانات داخل اللجان.
ملف الإنترنت والتأمين الطبي والتغذية المدرسية
في سياق متصل، أكد الوزير أن مقترح التعامل مع الإنترنت خلال الامتحانات لا يزال قيد الدراسة، مع التركيز على إيجاد توازن بين تأمين الامتحانات وعدم الإضرار بالخدمات الأساسية للمواطنين.
كما أعلن عن السماح لطلاب زارعي القوقعة بأداء امتحانات الثانوية العامة بعد تقديم تقارير من التأمين الصحي، في إطار مراعاة الحالات الخاصة.
وكشف الوزير أيضا عن خطة جديدة لإعادة توزيع التغذية المدرسية بدءًا من العام المقبل، إضافة إلى توفير مخصصات مالية لتعيين عمال بالمدارس بعد التنسيق مع وزارة المالية.
تعديلات في المناهج ونموذج تعليمي جديد
فيما يتعلق بالمناهج، أوضح وزير التربية والتعليم أنه سيتم إعادة النظر في منهج الدراسات الاجتماعية للصف الثاني الإعدادي، ضمن خطة تطوير أوسع للمحتوى التعليمي.
وشدد على أن ما يُعرف بـ”المنهج الياباني” لا يعني تدريس اللغة اليابانية، وإنما تطبيق مخرجات تعلم مستوحاة من التجربة اليابانية في التعليم، التي تركز على الانضباط وتنمية المهارات.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أنه “لن تكون هناك شكاوى جماعية” في امتحانات الثانوية العامة 2026، في إشارة إلى تشديد الإجراءات التنظيمية والرقابية داخل اللجان.




