وقعت شركة قناة السويس للقوارب الحديثة، التابعة لهيئة قناة السويس، عقدًا لتوريد 5 أتوبيسات نهرية تعمل بالكامل بالطاقة الكهربائية لصالح محافظة القاهرة، في خطوة تستهدف دعم منظومة النقل النهري وتوسيع استخدام وسائل النقل النظيفة داخل العاصمة.
وبحسب العقد، تتولى الشركة تنفيذ أعمال البناء بالتنسيق مع ترسانات هيئة قناة السويس، وتحت إشراف الهيئة الدولية للتصنيف RINA، في إطار تطبيق معايير سلامة وجودة دولية على الوحدات الجديدة.
مواصفات فنية وسعة تشغيلية
تبلغ مواصفات الأتوبيس النهري الواحد 19 مترًا طولًا، و5.5 متر عرضًا، مع غاطس يبلغ مترًا واحدًا، وبطاقة استيعابية تصل إلى 60 راكبًا، ما يجعله مناسبًا لخطوط النقل النهري داخل القاهرة الكبرى.
ويأتي المشروع ضمن توجه حكومي لتحديث أسطول النقل النهري ورفع كفاءة التشغيل، مع الاعتماد على حلول منخفضة الانبعاثات في قطاع النقل الحضري.
توسع في النقل المستدام وربط وسائل المواصلات
قال وزير النقل كامل الوزير إن المشروع يعكس رؤية الدولة لتعظيم الاستفادة من نهر النيل كمحور نقل وتنمية، وليس مجرد مجرى مائي، مؤكدًا أن الخطة تستهدف تطوير النقل النهري وربطه بباقي وسائل النقل الجماعي.
وأضاف أن الدولة تتجه إلى إنشاء منظومة نقل حديثة وآمنة ومستدامة وصديقة للبيئة، تقوم على التكامل بين مختلف أنماط النقل، بما يدعم التنمية الاقتصادية ويخفض الانبعاثات الكربونية.
توطين الصناعة وتعزيز القدرات المحلية
من جانبه، قال رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع إن الهيئة قطعت شوطًا في توطين صناعة الوحدات البحرية والنهرية داخل ترساناتها، ضمن استراتيجية تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز الصناعات المرتبطة بالمجال البحري.
وأوضح أن شركة قناة السويس للقوارب الحديثة تمثل نموذجًا للشراكة بين القطاع العام والجهات الحكومية، مع التطلع إلى التوسع في التصدير تحت شعار “صُنع في مصر”.
إدخال النقل الكهربائي لأول مرة في القاهرة
في السياق ذاته، قال محافظ القاهرة إبراهيم صابر خليل إن هذه المرة الأولى التي يتم فيها إدخال وحدات نهرية كهربائية ضمن منظومة النقل العام بالمحافظة، في إطار خطة لتحديث وسائل النقل وتحسين جودة الخدمة.
وأضاف أن المشروع يمثل خطوة ضمن جهود أوسع للتحول نحو الطاقة النظيفة وتعزيز الاستدامة داخل القاهرة الكبرى، بما يواكب خطط الدولة لتحديث البنية التحتية للنقل.
توجه حكومي نحو النقل الأخضر
تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة مشاريع أوسع تتبناها الحكومة المصرية لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي في قطاع النقل، وتشجيع استخدام المركبات الكهربائية في النقل العام، بالتوازي مع خطط تطوير المجرى الملاحي لنهر النيل وزيادة الاعتماد عليه في نقل الركاب.




