وافقت الحكومة على تعديلات جديدة في اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية، تتضمن إعادة هيكلة الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية لتصبح “هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية” بهيكل اقتصادي مستقل.
وتأتي هذه التعديلات في إطار مساعي الحكومة لتطوير قطاع التعدين، الذي يُعد أحد القطاعات الواعدة لتنويع مصادر الدخل وزيادة مساهمة الأنشطة غير البترولية في الاقتصاد.
خفض تكاليف الاستكشاف وتبسيط الإجراءات
شملت التعديلات خفض القيمة الإيجارية لمناطق البحث والاستكشاف بنسب تصل إلى 60%، بهدف تخفيف الأعباء المالية على المستثمرين في المراحل الأولى للمشروعات، وتشجيع التوسع في أعمال التنقيب وزيادة فرص الاكتشاف.
كما حددت التعديلات مدة زمنية لا تتجاوز 30 يومًا لإصدار الموافقات والتنسيقات، في محاولة لتسريع الإجراءات وتقليل البيروقراطية، وهو ما يعد مطلبًا رئيسيًا للمستثمرين في القطاع.
حوافز استثمارية وتوسيع نطاق الاستغلال
سمحت التعديلات باستغلال أكثر من خام داخل منطقة الامتياز الواحدة، بما يعزز الجدوى الاقتصادية للمشروعات ويزيد من كفاءة استغلال الموارد الطبيعية.
كما خُفضت نسبة مساهمة الهيئة في المشروعات المشتركة إلى 10% بدلًا من 25%، في خطوة تستهدف جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية عبر تحسين شروط الشراكة.
تعزيز الشفافية والرقابة الفنية
وضعت التعديلات إطارًا واضحًا لتحديد الإتاوات الخاصة بالخامات غير المدرجة مسبقًا، بما يوفر وضوحًا أكبر بشأن الالتزامات المالية ويعزز الشفافية في التعاملات.
كما شملت تنظيم إصدار تراخيص المعامل المتخصصة وتحديد اشتراطات تشغيلها، بما يدعم الرقابة الفنية ويرفع كفاءة عمليات التحليل في الأنشطة التعدينية.
تحول رقمي وترويج دولي للقطاع
أتاحت التعديلات إنشاء فروع ومكاتب للهيئة داخل مصر وخارجها، بهدف دعم الترويج لفرص الاستثمار وتيسير الخدمات المقدمة للمستثمرين.
وفي سياق التحول الرقمي، سمحت الحكومة بالتقديم على المناطق التعدينية وسداد الرسوم إلكترونيًا عبر “بوابة مصر للتعدين”، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز الشفافية وسرعة الإجراءات.




