ارتفعت أسعار الذهب، اليوم الخميس، مدفوعة بإقبال المستثمرين على الشراء بعد تراجع الأوقية إلى أدنى مستوى في شهر، رغم استمرار توقعات تسجيل المعدن النفيس خسائر للشهر الثاني على التوالي، في ظل تأثير ارتفاع أسعار النفط على توقعات التضخم والفائدة.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 1.65% إلى 4618.16 دولار للأوقية بحلول الساعة 09:26 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ 31 مارس في الجلسة السابقة.
كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 1.49% إلى 4629.10 دولار، بينما لا يزال المعدن منخفضًا بنحو 2.2% منذ بداية أبريل.
الفضة تقفز 3% والمعادن تتبع موجة تعافٍ محدودة
في الأسواق الموازية، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنحو 3% لتسجل 73.35 دولار للأوقية، وسط تحسن شهية المخاطرة وعمليات شراء بعد الهبوط السابق.
كما صعد البلاتين 1.9% إلى 1914.85 دولار، في حين استقر البلاديوم عند 1458.75 دولار، مع استمرار اتجاه المعادن الثلاثة نحو تسجيل خسائر شهرية للشهر الثاني على التوالي.
أسعار النفط تضغط على جاذبية الذهب
قال محللون إن مكاسب الذهب ما زالت محدودة بفعل استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، والتي تعزز بدورها توقعات التضخم وتدفع باتجاه بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وقال تيم ووتر، كبير محللي الأسواق لدى “كيه.سي.إم تريد”، إن “الذهب واجه صعوبات هذا الشهر مع سيطرة ارتفاع أسعار النفط على المشهد، ما رفع توقعات التضخم وأسعار الفائدة وأضعف جاذبية المعدن الأصفر”.
توترات الشرق الأوسط تدعم الخام وتضغط على الأسواق
ساهمت المخاوف الجيوسياسية في دعم أسعار النفط، حيث تجاوز خام برنت 124 دولارًا للبرميل، مدفوعًا بتقارير حول دراسة الولايات المتحدة اتخاذ خطوات عسكرية محتملة ضد إيران، في ظل استمرار اضطرابات الإمدادات من الشرق الأوسط.
ويُنظر إلى الذهب تقليديًا كأداة تحوط ضد التضخم والأزمات، إلا أن بيئة أسعار الفائدة المرتفعة تقلل من جاذبيته لعدم تحقيقه عوائد دورية.
المعادن النفيسة بين الدعم المؤقت والاتجاه الهابط
ورغم الارتفاعات اليومية، تشير اتجاهات السوق إلى أن المعادن النفيسة ما زالت تتحرك ضمن مسار هابط شهريًا، مع استمرار تأثير تشديد السياسة النقدية العالمية وتقلبات أسواق الطاقة على معنويات المستثمرين.




