أظهرت دراسة حديثة أن الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة خلال سنوات الطفولة الأولى قد يرتبط بانخفاض حجم مناطق رئيسية في الدماغ لدى الأطفال، ما يعزز المخاوف بشأن التأثيرات طويلة الأمد للوجبات السريعة على نمو الجهاز العصبي.
ونُشرت الدراسة في دورية “American Journal of Clinical Nutrition”، واعتمدت على متابعة الأنماط الغذائية لـ144 طفلًا منذ الولادة وحتى سن السادسة، مع إجراء فحوصات بالرنين المغناطيسي لتقييم نمو الدماغ.
تراجع في حجم مناطق مسؤولة عن الذاكرة والانفعالات
أفاد الباحثون بأن كل زيادة بنسبة 10% في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ارتبطت بانخفاض يقارب 2% في حجم بعض البنى تحت القشرية في الدماغ، بما يشمل مناطق مرتبطة بالانفعالات والدافعية والذاكرة ونظام المكافأة.
وشملت الأطعمة التي صنفتها الدراسة ضمن “فائقة المعالجة” الوجبات السريعة، والمشروبات السكرية، والوجبات الخفيفة، واللحوم المصنعة، والمنتجات الصناعية الغنية بالإضافات الغذائية.
لا تأثير معرفيًا واضحًا… لكن التغيرات البيولوجية قائمة
رغم أن الدراسة لم ترصد تأثيرًا مباشرًا على القدرات المعرفية للأطفال خلال فترة المتابعة، فإن الباحثين أكدوا أن التغيرات البنيوية في الدماغ كانت واضحة، ما يشير إلى احتمال وجود آثار تظهر في مراحل لاحقة من العمر.
وقال فريق الدراسة إن مرحلتي الرضاعة والطفولة المبكرة تمثلان فترة حرجة لنمو الدماغ، حيث تؤدي جودة التغذية دورًا أساسيًا في تطور الجهاز العصبي.
دعوات لمزيد من الدراسات والوقاية المبكرة
أشار الباحثون إلى أن أكثر من نصف السعرات الحرارية التي يستهلكها الأطفال بين عام وخمسة أعوام في الولايات المتحدة تأتي من الأطعمة فائقة المعالجة، معتبرين أن النتائج تدعم أهمية التدخل الغذائي المبكر للحد من المخاطر المحتملة.
وأكد الفريق أنه يعتزم مواصلة دراسة الآثار طويلة المدى لهذه التغيرات، وتحديد المكونات الغذائية الأكثر تأثيرًا على نمو الدماغ خلال السنوات الأولى من الحياة.




