قال الرئيس العراقي نزار آميدي إن حكومته ماضية في تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة، مؤكدا أنه “لا رجعة” عن هذا المسار، بالتوازي مع استمرار حملة مكافحة الفساد التي وصفها بأنها لا تقل خطرًا عن الإرهاب.
وأضاف آميدي، في مقابلة تليفزيونية، أن ملف حصر السلاح يمثل “أهم قضية تنتظر الحكومة”، مشيرا إلى أن بغداد ستتعامل مع ملف الفصائل المسلحة “بحكمة”، قبل الانتقال إلى ملفات أمنية أخرى، بينها العلاقة الأمنية مع تركيا.
رسائل إلى طهران وتأكيد على الحياد الإقليمي
كشف الرئيس العراقي أن بغداد أرسلت رسائل إلى إيران تدعو إلى بدء مفاوضات تتعلق بالحدود والسيادة وملف الفصائل المسلحة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن العراق يرفض استخدام أراضيه لاستهداف أي من دول الجوار.
وقال إن أمن الخليج يرتبط بأمن العراق، وإن بلاده لن تنحاز إلى أي طرف في التوترات الإقليمية، مضيفا أن “العراق لن يكون مع إيران ضد الولايات المتحدة، ولا مع الولايات المتحدة ضد إيران”، مع سعي بغداد إلى تعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع السعودية.
انقسام الفصائل وضغوط أمريكية
تأتي تصريحات آميدي في وقت يشهد فيه العراق نقاشًا متصاعدًا بشأن مستقبل الفصائل المسلحة، بعد إعلان ثلاث مجموعات، بينها “سرايا السلام” و”عصائب أهل الحق” و”كتائب الإمام علي”، قبولها تسليم السلاح، مقابل رفض ست فصائل أخرى، من بينها “كتائب حزب الله العراقي” و”حركة النجباء” و”كتائب سيد الشهداء”.
وكانت الولايات المتحدة قد مارست ضغوطًا على الحكومة العراقية لتفكيك أو دمج الفصائل الموالية لطهران، كما علّقت خلال الفترة الماضية المدفوعات النقدية لعائدات النفط العراقي والمساعدات الأمنية عقب هجمات استهدفت مصالح أمريكية، قبل أن تعلن استئنافها في الثاني من يوليو.
الحكومة تتمسك بالإصلاح والاستقرار
أكد الرئيس العراقي أن الوضع الأمني في البلاد لا يزال هشًا، لكنه شدد على استمرار الحكومة في تنفيذ أولوياتها الأمنية والإصلاحية، وفي مقدمتها مكافحة الفساد وترسيخ احتكار الدولة للسلاح.




